عودة على طاولة الاستراتيجيات.. السودان وروسيا يبحثان ملف القاعدة البحرية وضغط سوداني للحصول على تسليح نوعي ودعم عسكري
السودان وروسيا يعيدان فتح ملف القاعدة البحرية ومنطقة اقتصادية حرة
مباحثات القمة الأفريقية بموسكو تشهد طرح مقترح المنطقة الاقتصادية الحرة كبديل مدني لاستيعاب التحفظات، والبرهان يعرض منشآت لتخزين القمح والوقود مقابل تعزيز القدرات الدفاعية للجيش
متابعات – عاجل نيوز
شهدت المباحثات المغلقة التي جرت مؤخراً بين السودان وروسيا تطورات بارزة بإعادة فتح الملف المؤجل الخاص بإنشاء نقطة دعم لوجستي وقاعدة بحرية روسية على ساحل البحر الأحمر، في خطوة أعادت تسليط الضوء على التوازنات الجيوسياسية في المنطقة.
مقترح المنطقة الاقتصادية الحرة لاستيعاب التحفظات
وفي محاولة لامتصاص المخاوف والتحفظات الإقليمية والدولية الواسعة – لا سيما من الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى جانب مصر والسعودية لتأثير الخطوة على أمن الملاحة بالبحر الأحمر – طرح الوفد السوداني خلال مباحثات القمة الأفريقية الروسية في موسكو مقترحاً استراتيجياً يقضي بإنشاء منطقة اقتصادية حرة كصيغة مدنية.
وأعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان استعداد الخرطوم لتخصيص هذه المنطقة المقترحة لتستفيد منها موسكو في تشييد منشآت حيوية لتخزين القمح والوقود والإمدادات.
وأكد الجانبان في السياق ذاته أن هذه النقاشات تستند في جوهرها إلى الاتفاقية السابقة المُبرمة بين البلدين في عام 2020، والتي لا تزال تنتظر التصديق النهائي من برلماني البلدين دون وجود تطورات جديدة خارج هذا الإطار.
مساعٍ للتسليح النوعي ودعم المؤسسة العسكرية
على الصعيد الميداني والعسكري، خاض الوفد السوداني رفيع المستوى نقاشات مكثفة ومثمرة مع الجانب الروسي بهدف الحصول على إمدادات عسكرية متقدمة تشمل طائرات مسيرة ومنظومات دفاع جوي، وذلك في مقابل منح امتيازات استراتيجية في قطاع التعدين.
وطالب الوفد موسكو بتبني موقف صارم وواضح لدعم الجيش السوداني والمؤسسة العسكرية الشرعية، مشيداً بمواقفها الداعمة للسودان داخل أروقة مجلس الأمن الدولي.
رؤية موسكو والتسوية السياسية
من جانبه، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مباحثاته مع الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على ضرورة الوقف الفوري للقتال والانتقال إلى مسار تسوية سياسية شاملة تضبط التوازنات بالبلاد.
كما أكد الطرفان على أهمية تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق حوار سوداني – سوداني خالص يحقق الانتقال الديمقراطي المنشود عقب إحلال الأمن والاستقرار الشامل، إلى جانب تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة لتشمل قطاعات التعليم، الصحة، التنمية الرقمية، وتأهيل البنية التحتية.