عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يصدر قراراً سيادياً مفصلياً . «انتقام شمال الوادي بقلب الخرطوم».. الشرطة تكشف تفاصيل جديدة ومفزعة في حادثة إطلاق النار على السائقي... «تصاعد التصـ فية الممنهجة والكمائن الدامية».. أيمن شرارة يكشف تفاصيل مخطط استهداف أبناء المحاميد وتو... «نبض الحياة يعود إلى صروح العاصمة الطبية».. تفاصيل استئناف العمليات الجراحية بمستشفى سوبا الجامعي بع... «جريمة يندى لها الجبين وتوثيق أمريكي صريح».. واشنطن تدين بأشد العبارات قصف مسيّرات مليشيا الدعم السر... «مأساة الخدمة المدنية وإهانة الكفاءات».. منشور مؤلم لأستاذ بجامعة النيلين يكشف عن مكافأة نهاية خدمة ... «ابتزاز السيادة والتغطية على المحاور».. ادعاءات الصحفي التركي أوموت شاكري حول الضغوط المصرية ومقترح ... «تصاعد الاحتجاجات الشعبية في وادي حلفا».. متظاهرون يغلقون معبر «أشكيت» البري أمام حركة الشاحنات والت... «إسقاط مؤامرات الفتنة وقطع دابر المزايدين».. رشان أوشي تفضح أهداف آلة التحريض الموالية للإمارات والم... «شهيد الغدر الحوثي في الرياض».. استشهاد  السوداني معتصم بشير العيكورة إثر الاعتداء الصاروخي الإرهابي...

حسين خوجلي | عزاء لمدائن النيل الأزرق الأسيرة إن لوعة الهزيمة تُغري بلهفة الانتصار

عاجل نيوز

 

 

 

 

من كان يظن ومن كان يصدق أن سهول النيل الأزرق المعطاءة المسماحة بكل قبائلها العريقة التي كانت تكرم الضيف وتحمي الغريب وتأوي الطريد وتعلم الناس المكارم، من كان يصدق أنها اصبحت الآن ساحة للنهب والقتل والجريمة!

 

من كان يصدق أن تلك الأرض الخيّرة التي كانت نساؤها يكرمن الضيف في مشرع الشلال بأكفهن كما وثق لذلك المبدع الكبير العبادي:

 

ما نفرن تقول سابق الكلام عرفة
عطشان قلت ليهن وصحت البلفا
مافيش كاس قريب قالنلي دون كلفا
تشرب من كفوفنا لما تتكفى

 

من كان يظن أن تلك البقاع الطاهرة التي كان يرعاها الشيخ يوسف العجب وبقية العقلاء يمكن أن تُمسي الآن مسرحاً لإدارة النهّابين واللصوص وأوغاد الحدود.

 

ولكن طبيعة الأشياء أن يتبدل الزمان ويكفر ويجحد الانسان كما يفيد العبادي في رائعته سايق الفيات:

 

شوف النهر مار بخشوع تقول هجسان
أو مر المنام بمقلة النعسان
جلت قدرته ما أكفر الانسان
كم ينسى الجميل ويجحد الاحسان

 

عذرا ايتها العواصم المسالمة المنتجة بالسماسم والذرة والفاكهة والمعشر الطيب الدندر والسوكي وسنجة، عذرا سودان 56 .

 

 

وعذراً لنجوم تلك الديار التي علمت الأجيال الإفصاح والإجادة وحسن التوثيق حسن نجيلة صاحب الذكريات والملامح وعبدالله رجب صاحب الصراحة والبيان.

 

 

ولا نملك الكثير لنقدمه بين يدي هذه المأساة غير الدموع وشيئاً من القريض لعلها ترضى:

 

الدندر جراح والسوكي عُقبن سنجة
جناين موزا نازف في ضرا اللارنجا
الغرقان عشم مستني جيش اب عنجة
حفيان دربو شوك والحافي شوقه “سفنجة”

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.