عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«سقوط مصنع السموم في العاصمة ».. المواصفات والمقاييس تضبط وكراً عشوائياً يوزع فطائر الدقيق الفاسد عل... الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان يصدر قراراً سيادياً مفصلياً . «انتقام شمال الوادي بقلب الخرطوم».. الشرطة تكشف تفاصيل جديدة ومفزعة في حادثة إطلاق النار على السائقي... «تصاعد التصـ فية الممنهجة والكمائن الدامية».. أيمن شرارة يكشف تفاصيل مخطط استهداف أبناء المحاميد وتو... «نبض الحياة يعود إلى صروح العاصمة الطبية».. تفاصيل استئناف العمليات الجراحية بمستشفى سوبا الجامعي بع... «جريمة يندى لها الجبين وتوثيق أمريكي صريح».. واشنطن تدين بأشد العبارات قصف مسيّرات مليشيا الدعم السر... «مأساة الخدمة المدنية وإهانة الكفاءات».. منشور مؤلم لأستاذ بجامعة النيلين يكشف عن مكافأة نهاية خدمة ... «ابتزاز السيادة والتغطية على المحاور».. ادعاءات الصحفي التركي أوموت شاكري حول الضغوط المصرية ومقترح ... «تصاعد الاحتجاجات الشعبية في وادي حلفا».. متظاهرون يغلقون معبر «أشكيت» البري أمام حركة الشاحنات والت... «إسقاط مؤامرات الفتنة وقطع دابر المزايدين».. رشان أوشي تفضح أهداف آلة التحريض الموالية للإمارات والم...

عمر الجزلي هامة وطنية

 

 

فى ثمانينات القرن الماضى عرفنا الدكتور عمر الجزلي عن قرب ، حيث اكمل تجاربه العملية بدراسة الإعلام بجامعة ام درمان الاسلامية .

 

 

مسيرة بدأها فى ريعان الشباب مع شقيقه الاكبر المهندس عبدالمنعم الجزولي فى خمسينيات القرن الماضى حيث ابتدعوا بثا إذاعيا فى مدينة تندلتي ، كان عبدالمنعم مخترع الاجهزة وعمر صانع المحتوى والمذيع ، هكذا نشأ عمر ، وطيلة مسيرته ، فإن ثلاث خصال هى سماته:

 

اولها: ذلك الإلتزام الرفيع والحرص الدقيق فى مهامه وادواره ، فى كل تفاصيل حياته ، حتى هندامه الانيق وعطره اللطيف وخطه الجميل وعباراته السلسة والتهذيبه الفائقه ، وغيرته على عمله وحبه له..

 

كان الزملاء يعرفون جدوله واين يكون على مدار الأيام ، فى يوم الاثنين تسجيل حلقة البرنامج (أسماء فى حياتنا) ، وفى يوم الثلاثاء نشرة اخبار التاسعة (العاشرة) م والاربعاء المونتاج ،

 

 

فى يوم الخميس فى بحرى مع شقيقته فى يوم الجمعة نشرة الثالثة عصرا وبث حلقة البرنامج..وهكذا

 

قبل ساعة من النشرة سيكون (الأستاذ الجزولي) قد قرأ وراجع النشرة وتحدث مع المحررين ورئيس القسم ، التدقيق فى كل شىء .

 

 

ورغم تاريخه ومسيرته وتجاربه ، إلا أن الاعداد المبكر والترتيب هو سمته العامة لا مجاملة فيها..

 

وثانيا: تلك النزعة الخاصة بالشخصية ، والاعتزاز بالنفس ، مما عزز حس النزاهة عنده ، لا يمكن أن تجده فى اقتراب من الماديات .

 

 

فهو نشأ وتربى فى عائلة ميسورة الحال ومبسوطة اليد ، وأبعده ذلك عن دائرة التحيز السياسي والانتماء الضيق للمنطقة أو الحزب أو القبيلة ، فهو ابن السودان كافة..

 

 

وثانيا: ذلك الحب للوطن والأرض ، ذلك الدفء مع هذا السودان فى تاريخه المجيد وفى سيرة رموزه وفى ثقافته وفى (هدأة ليله) ، ذلك عمر ..

 

 

ولكن جوانب اخرى فى الدكتور عمر الجزلي تخفيها الجدية البادية على مظهره ، وهو تلك المودة والعرفان ، والذين يعرفون لديهم تفاصيل علاقاته بوالدته وهو يحبو تحت قدميها ، ويحنو عليها ويحن لها ، لا يفارقها ساعات إلا عاد لها متلهفا..

 

 

وللدكتور عمر علاقة متينة بالاذاعة ، استديوهاتها ، شخصياتها ، وارشيفها وأثيرها ، أنه ايقونة وطنية..

 

 

ويمكن أن نعيد ذات مقدمة برنامج أسماء فى حياتنا ، وذات المقدمة التى كتبها دكتور عمر عام 1972م فى أول حلقات البرنامج ومع أول شخصية (محمود ابوالعزائم) .

 

ولكن جوانب اخرى فى الدكتور عمر الجزلي تخفيها الجدية البادية على مظهره ، وهو تلك المودة والعرفان ، والذين يعرفون لديهم تفاصيل علاقاته بوالدته وهو يحبو تحت قدميها ، ويحنو عليها ويحن لها ، لا يفارقها ساعات إلا عاد لها متلهفا..

 

حيث كتب (على امتداد التاريخ الانسانى تلمع انوار تأبى ان تخبو لانها لمعت على الإنسانية بابهى الاضواء فبددت اشجانها ومست اجفانها بأحلام باحرة وهدهدت نفوسها بأنغام اثرة ثم مضى منها من مضى من عالم الاجسام الزائل لكن صداها خالدا على الايام والاحداث التي تمضى ثم تنسى ومثلما تنبت هذه الأرض المعطاءة الازاهير من بين الاشواك فان ذات الأرض الطيبة قد انجبت لنا افذاذا متفردين رجالا ونساء صنعوا وصاغوا تاريخنا السياسى والفكرى والادبى)..

 

 

ومع ظروفه الصحية ، فإن الدكتور عمر يطل كل لحظة واخرى متساميا فوق ألمه للتعبير عن تعاطفه مع شعبه واشفاقه على وطنه..
حيا الله الدكتور الجزولي وشفاه الله وعافاه ، وبارك في ايامه..

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.