عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«من يدفع الفاتورة؟».. رشان أوشي تكشف كارثة احتكار قوت 40 مليون سوداني في أيدي ثلاثة رجال أعمال وبصما... شاهد الفيديو ...«صيد تسليحي ثمين للجيش».. قوة من القوات المسلحة تصل قرية "الكمر الخوالدة" بالجزيرة و... خطوة في الظل أم مناورة كبرى؟.. اللواء النور قبة يُشعل الغرب بـ "درع الغرب" والقيادة تلتزم الصمت ! «فضيحة القرن الرياضية» تضرب أبوظبي في مقتل: إدانة رسمية لنادي مانشستر سيتي في 114 تهمة فساد مالي وتب... «طوفان العزة يقطع 800 كيلومتر من قلب الخرطوم إلى غرب سودري!».. ملاحم تاريخية للجيش والقوات المساندة ... «دق حصون التمرد !».. الجيش والقوة المساندة يقتحمون الدفاعات المتقدمة للمليشيا في محور استراتيجي بكرد... «رعود المعارك تقترب من معاقل التمرد!».. انفجارات ضخمة تهز وسط مدينة نيالا وسط ترقب شعبي لزحف الأبطال... عاجل .. بيان عاجل من الجيش السوداني «خيبة جديدة للمليشيا في الجزيرة».. سقوط 3 مسيّرات انتحارية في قرية "ود البر الخوالدة" دون خسائر بشري... «ختم التأشيرة من الشعب في سودري!».. البرهان يترجل في الخطوط الأمامية بشمال كردفان داخل سودري!

استسلامات بالجملة والقطاعي وسط عناصر الدعم السريع في كل محاور القتال

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

 

نايلة علي محمد الخليفة

 

شهدت محاور ولايات سنار والنيل الأزرق والجزيرة ، عدد من الإستسلامات لجنود المليشيا بعد الهزائم المتلاحقة ،

 

 

 

التي اوقعتها بهم القوات المسلحة السودانية ، وكذلك محور الفاشر بعد إنفتاح الجيش والمشتركة ،

 

 

 

 

في مناطق واسعة من ولاية جنوب دارفور ، ومن المتوقع أن تكون هناك مفاجآت قادمة في الطريق ،

 

 

 

ستكسر شوكة المليشيا والداعمين لها ، بعد الفشل الذي لازمهم عسكرياً رغم سخاء الدعم الإماراتي ،

 

 

 

الذي لم ينقطع بل تحول هذا الدعم لغنائم ، في يد الجيش السوداني ،

 

 

 

 

حتى سرت مقولة (الإمارات تدعم ونحن نجغم) وسط ضباط الجيش وأنصاره ، لكثرة ماتم إغتنامه من عتاد ذو ماركة إمارتية ، كان بحوزة المليشيا.

 

 

 

 

فالاستسلام هو التوقف عن المقاومة والإعتراف بالهزيمة ، إما في الحرب وإما في الخلافات الأَدبية أو المعنوية ،

 

 

 

ولكن السؤال الذي يبحث عن إجابه ، ماهو مصير المستسلم بعد ان ألحق الأذى بالناس ،

 

 

 

واعتمد على تسليحه في إرهابهم وقتلهم وتشريدهم ، وسرقة ما بأيديهم وانتهاك عروضهم ، فقياساً على استسلامات المليشيا التي تتم هذه الأيام بالجملة والقطاعي ،

 

 

 

 

هل يجوز العفو عنهم بكل بساطة ، واستقبالهم والإحتفاء بهم ، واستفزاز مشاعر اولياء الدم ، ام يطبق عليهم حد الحرابة ، حتى يُزال ما علق بنفوس الضحايا من غبن.

 

 

 

 

حملنا كل التساؤلات وبحثنا عن رأي الدين فهناك قولان ، الأرجح فيهما لا يحق للقاضي أو لولي الأمر أن يصدر قراراً بالعفو عن الجاني ،

 

 

 

إذا ثبتت عليه الجريمة ، لأنها حد من حدود الشريعة واجبة التنفيذ ،

 

 

 

لقوله تعالى : ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ) .

 

 

والرأي الأخر والأضعف حجة ، يجوز العفو عنهم تقليباً للمصلحة العامة على الخاصة،

 

 

مالم يرتكبوا جريمة حدية مثبتة ، وإن كانت الخشية على الفتنة بين المسلمين أكبر ، يجب المحاسبة مع التأخير ، بعد زوال الخطر الذي يحدق بالمسلمين.

 

 

 

 

فلو قُدر لهؤلاء المستسلمين أن الفصيل الذي ينتمون إليه كانت له الغلبة ، لاستمروا وتمادوا في الحاق الأذى بالناس ، ولكن حكمة الله فوق كل شيء

 

 

 

 

، فينبغي على السلطات العسكرية التي تنظر لهذه الإستسلامات ، من زاوية النصر أن تضع في حسبانها ،

 

 

 

أن هؤلاء المستسلمين ارتكبوا جرائم في حق المواطن ، وبعضهم إرتكبها في حق أولي القربي.

 

 

 

وفي حكاوي السابقين عظة للآتين بعدهم ، يحكى أن مجموعة من الشباب في قرية مقسمة لعدد من الأحياء ،

 

 

 

كانوا يُغِيرون على اهل بعض الاحياء الأخرى ، ويأخذون منهم الماشية والنساء ويقتلون من يقاوم ، فتكاتفت الأحياء وأعلنت الحرب على شباب الحي المهاجم ،

 

 

 

فدخل زعيمهم يتوسل للشباب عند أهالي الأحياء المستباحة ، وحجته أن هؤلاء الشباب جاءوا مستسلمين تائبين ،

 

 

 

ولن يعودوا لفعلتهم مرة أخرى ، فتم الصلح وانصرف الجميع ، إلا أن شاباً له ثأر خاص مع قائد مجموعة الشباب ،

 

 

 

إنتهك عرضه وقتل أخته ، لم يقبل بالصلح ولكن اضمر عدم الرضا في نفسه ،

 

 

 

فانفرد يوما بالقائد الشباب المعفي عنهم فقتله ، وعاد الهرج والمرج للقرية مرة اخرى ،

 

 

 

فالتعامل مع الإستسلامات يجب أن يكون بحكمة وعدم إسقاط الحق الخاص ،

 

 

 

حتى لا يضطر من وقع عليهم الظلم لأخذ حقوقهم بأيديهم ، بعيداً عن القانون ومن ثم نعود مرة أخرى لمربع الانفلات…لنا عودة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.