عاجل نيوز
كتيبة العقيدالشهيد مأمون
مأمون ومن يحدثك عن مأمون إلا مجاهد صادق مثل أويس..ذلك هو العقيد مأمون عبدالقادر الذي خرج من المعتقل مباشرة لميدان المعركة
وما كان ليكون في المعتقل لولا عداء لا يخفيه للجنجويد ولولا حميته للقوات المسلحة التي ما كان ليرضي أن تطأطيء الرأس للمليشيا …
ألا طاب مأمون حيا وميتا والتحية لأبطال الدروع الذي يصنعون التاريخ المجيد ويحررون الخرطوم شارعا من بعد شارع وقريبا يا أهلها ترجعون بإذن الله.
كتب: أويس غانم
خواطر من جبهات القتال
الشهيد الخامس
العقيد ركن مأمون عبدالقادر
أول مرة ألتقيه وهو يصف الجيش داخل المدرعات استعدادا لمعركة تحرير سك العملة عرف عن نفسه بالمقدم ركن مأمون عبدالقادر فطاف في خاطري أين سمعت هذا الإسم
وتذكرت محاكمة اللواء بكراوي والتي كانت احد أقوال شهيدنا أنهم ليسوا انقلابيين ولكنهم ضد تفرعن وتمدد المليشيات كانت أقواله هذه قبل عام ولكن نقول أن الشهيد قرأ لمن لا يفهمون إلا بعد ضحى الغد
صف الشهيد قوة المدرعات على الناحية الغربية وقوات الغربية على الناحية الجنوبية الغربية وقوات الاحتياط والمشاه على الجنوب
بدأ بتذكيرنا بالأجر الكبير من الله عز وجل وألا نلتفت لمتاع الدنيا وأن نلتزم بالتوجيهات وثم فصل الخطة تفصيلا دقيقا ومميزا هذا ليس وقت سردها
توكلنا على الله وكان من نصيبنا قطع الشوارع لأي التفافات وتأمين الدبابات مشاة وان تبدأ الاشتباكات بعد السهم الذهبي لحين وصول الجيش من الناحية الأخرى ناحية الاستراتيجية لسحب الأشياء المهمة من سك العملة
قام الشهيد بقيادة القوة التقدم وقام الجيش بدوره كاملا باحتلال المواقع وقامت القوات من الاستراتيجية بسحب ما أرادت من سك العملة
وأعطى القائد إشارة الإنسحاب للدبابات وقام عازفو القرنوفات بأداء معزوفاتهم عند انسحابنا
في طريق الرجوع وقعنا في كمين قناصات عن اليمين والشمال كان اول شهيد ضارب أربجي على ظهر مدرعة البي إن بي للأمانة لا أعرفه ولا يضره إن لم يعرفه أويس نسأل الله أن يتقبله
الشهيد الثاني كان الحكمدار شهير حكمدار المشاة
كان الشهيد العقيد وهو يحمل فأسه في يده واللاسلكي في اليد الأخرى ينزل من المدرعة ويوجه ويصعد فيها
أشار إلينا بالإنسحاب والتغطية للدبابات كنت أحمل كلاش ومدفع أربجي وتعطل كلاش أحد رفقائي فأعطيته كلاشي وصرت أسحب من وزعتهم على الشوارع السبعة للتغطية
أربعة أفراد وثلاثة أفراد آخر نقطة سحبت منها الأفراد أشرت إليهم بالرجوع والتفت الى الوراء بمرور الدبابات لمسني أحد الإخوة في كتفي
قائلا: الدعامي التفت إلى الوراء فرأيت أحد افراد الدعم السريع يحمل فوق كتفه مدفع اربجي بقذيفة (م د) وهي لغير الناطقين بها قذيفة مضادة للدروع او الدبابات
وهناك نوع آخر هو (ش ف) وهي شديدة الانفجار وهي مضادة للبشر
المهم عندما رأيت الدعامي وكان مدفعي إلى جانبي على الأرض ومدفعه جاهز على كتفه والفرق بيني وبينه قد لا يزيد عن السبع او الثماني خطوات
توكلت على الله ورفعت مدفعي على كتفي وأحسب أن الله شغله عنا بمرور الدبابة فضربته بالقذيفة هو والحائط وتخلصنا من شره بحمد الله وتوفيقه
كانت تلك آخر لحظة رأيت فيها الشهيد البطل وهو يشير للدبابات للرجوع لنقطة البداية سألت عنه لاحقا وعرفت أنه استشهد على ظهر مدرعته ألا رحم الله الشهيد البطل مأمون عبدالقادر
كسرة
ما كان مكتوب بلا شك سنلقاه
لا شئ يمنعه فالله أمضاه
جفت بذا صحف من قبل نشأتنا
ما بالنا نرقب الآتي ونخشاه
يا خائف من غد والأمس يحزنه
يكفيك خوفا وحزنا ربنا الله
#أويسيات