عاجل نيوز
الفولة – عاجل نيوز
اهتزت مدينة الفولة بولاية غرب كردفان على وقع جريمة الدعم السريع في الفولة التي وصفها قائد قوات العمل الخاص بسنار، الرائد فتح العليم الشوبلي، بأنها «جريمة شنيعة».
فقد عُثر على جثمان شاب ثلاثيني مقطّع الأوصال، بعدما قتله أحد أفراد مليشيا الدعم السريع في مشهد يفضح مدى استباحة الحياة وغياب العدالة تحت سطوة السلاح.
أوضح الشوبلي أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة يومية من جرائم القتل والتنكيل التي تشهدها الفولة منذ سيطرة الدعم السريع على المدينة في 20 يونيو 2024م.
وقال: «الفولة لم تعد مدينة للتعايش، بل أصبحت لغابة يحكمها المرتزقة الذين لا يهمّهم إلا الجبايات وقمع الحريات».
نتائج الفوضى وانهيار الأمن
يشير الرائد الشوبلي إلى أن انتشار عصابات الجريمة المنظمة يتم بغطاء من الفوضى الأمنية التي فرضتها المليشيا، ما يعطل أي جهود قانونية لمعاقبتهم.
وأضاف: «هذه ليست جرائم فردية، بل نتاج مباشر لغياب سلطة الدولة، بينما تظل القوات المسلحة السودانية حريصة على استعادة الأمن وضبط استقرار المواطنين».
تكمن أهمية الفولة الاستراتيجية في كونها مقرّاً لأحد أكبر حقول النفط في السودان، ومرور خطوط أنابيب تصدير نفط جنوب السودان عبرها إلى ميناء بشائر على البحر الأحمر.
ورغم هذه الأهمية، تحولت المدينة إلى مسرح رعب، يضيق فيه الخناق على السكان الذين باتوا يعيشون في خوف دائم من اعتقالات التعسف والاعتداء المسلح.
ودعا الشوبلي المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية إلى التدخل الفوري لوقف مسلسل الانتهاكات، والعمل على تسليم مرتكبي هذه الجرائم للعدالة داخل السودان.
كما حثّ السلطات المركزية على تعزيز الوجود العسكري والشرطي في الولاية لضمان حماية المدنيين وإعادة هيبة القانون.
في مقابل ذلك، تؤكد القوات المسلحة السودانية حرصها على دعم جهود السلام والاستقرار، واستعدادها للتعاون مع كافة الشركاء لإعادة الأمن إلى الفولة وعموم مناطق غرب كردفان، وإغلاق ملف الفوضى الذي استغله الخارجون عن القانون لتحقيق مكاسب شخصية على حساب دماء الأبرياء.