اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا
مرتزق كولومبي يكشف تفاصيل وجوده في مطار نيالا
من قواعد الصومال إلى مطار نيالا.. تفاصيل جديدة عن وجود المرتزقة الأجانب في دارفور
متابعات – عاجل نيوز
كشفت اعترافات منسوبة إلى مرتزق كولومبي عن وجوده داخل مطار نيالا بولاية جنوب دارفور خلال مايو 2026، في تطور يعيد تسليط الضوء على ملف المقاتلين الأجانب ومسارات انتقالهم إلى ساحات القتال في السودان.
وبحسب المعلومات المتداولة، ظهر المرتزق الكولومبي في وقت سابق داخل مطار بوصاصو، قبل أن ينتقل إلى مواقع عسكرية في الصومال، ومنها إلى السودان، حيث وصل إلى مدينة نيالا واستقر داخل مطارها.
وتثير هذه المعطيات تساؤلات بشأن طرق تجنيد ونقل العناصر الأجنبية المشاركة في الحرب، خصوصاً مع ظهور مؤشرات على وجود مسارات إقليمية تربط بين قواعد ومطارات في منطقة القرن الأفريقي ومواقع القتال في دارفور.
ويُعد مطار نيالا من أبرز المنشآت الحيوية في ولاية جنوب دارفور، نظراً لأهميته اللوجستية وموقعه الاستراتيجي، ما يجعل الكشف عن وجود مقاتلين أجانب داخله تطوراً لافتاً في سياق الحرب المستمرة.
وتسلط قصة المرتزق الكولومبي الضوء مجدداً على الدور المحتمل لشبكات التجنيد العابرة للحدود في نقل مقاتلين من أميركا اللاتينية إلى مناطق النزاع في أفريقيا، وهي قضية أثارت اهتماماً متزايداً مع اتساع رقعة الصراع السوداني.
كما تفتح المعلومات المتداولة الباب أمام تساؤلات حول الجهات التي تولت عملية التجنيد والنقل، والطرق التي سلكها هؤلاء المقاتلون للوصول إلى دارفور، إضافة إلى طبيعة المهام التي أُوكلت إليهم داخل مناطق العمليات.
ولا تزال تفاصيل واسعة بشأن هوية المرتزق والجهة التي قامت بتجنيده والظروف الدقيقة التي أحاطت بوصوله إلى نيالا بحاجة إلى مزيد من التحقق المستقل.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه التقارير والاتهامات بشأن مشاركة عناصر أجنبية في الحرب السودانية، وسط دعوات للتحقيق في شبكات نقل المقاتلين والأسلحة والإمدادات عبر الحدود.
ويرى مراقبون أن الكشف عن مسارات انتقال المقاتلين الأجانب يمكن أن يساعد في فهم جانب من شبكات الدعم اللوجستي المرتبطة بالحرب، خاصة إذا أمكن التحقق من المعلومات المتعلقة بالمطارات والقواعد التي استخدمت كنقاط عبور وتجميع.
وتبقى الاعترافات المتداولة بحاجة إلى تدقيق ومطابقة مع مصادر مستقلة قبل الجزم بكامل تفاصيلها، إلا أنها تفتح ملفاً مهماً يتعلق بوجود المقاتلين الأجانب ودورهم في الصراع داخل السودان.