عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«جزاء العبث بأرواح الأبرياء».. هلاك منفذ الهجوم على معسكر زمزم، العميد المتمرد محمد شوربة و17 ضابطاً... «جحيم فجر نيالا».. سلاح الجو ينفذ ضربة استراتيجية دقيقة تستهدف اجتماعاً سرياً للمليشيا بحي النهضة وت... «انكسار المرتزقة على تخوم الكرمك».. القوات المسلحة تصد هجوماً غادراً لمليشيا الدعم السريع على منطقة ... «رد الاعتبار للـ دم السوداني».. مرسوم جنائي رسمي من وزير العدل د. عبد الله درف برفع قيمة الدية الشرع... يقظة أمنية حاسمة في العاصمة الإدارية».. شرطة بورتسودان تفكك غموض جريمة قتل داخل فندق بالسوق الكبير. «المستور يُكشف رسمياً».. نتنياهو يعرض خريطة استراتيجية تُصنّف مليشيا الدعم السريع كقوى صديقة للكيان ... شاهد الاهداف ... الهلال السوداني يهزم سيداما بونا الإثيوبي بثنائية ويقترب من مجموعات أبطال إفريقيا صفعة شعبية مدوية في بحري».. سقوط ذريع لناشطي تحالف «صمود» في انتخابات لجان الخدمات بشمبات وسط وسط اح... شاهد الفيديو .. هبوط اضطراري آمن لمروحية عسكرية بالقرب من أم شجرة بولاية القضارف، دون خسائر بشرية أ... شاهد هدف الفوز.. المريخ السوداني يخسر أمام حوريا الغيني في ذهاب تمهيدي أبطال أفريقيا

البرهان يحتضن الفاشر.. عناق يكتبه التاريخ لا الكاميرا

البرهان يحتضن مواطنة من الفاشر في مشهد يلخص وجع السودان

 

 

متابعات – عاجل نيوز

كانت تقف أمامه تحمل على كتفيها كل الفاشر.. وجع البيوت التي احترقت، صوت الأمهات وهن يرمين الدعاء إلى السماء، أن يحفظ الله ما تبقى من وطن. كانت النظرة وحدها كافية لتقول كل شيء.

لم يحتج القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى كلمات كثيرة، ولم تحتج هي إلى شرحٍ طويل.. فبعض الألم لا يحتاج إلى أسئلة، وبعض المواقف لا تُروى، بل تُحسّ.

في تلك اللحظة التي سجّلتها عدسة عابرة، وقف رئيس مجلس السيادة في حضنٍ اختصر كل المسافات بين القيادة والشعب، بين من يحمي ومن ينتظر الحماية.

لم يكن ذلك عناقًا عاديًا بين قائد ومواطنة؛ كان حضن وطنٍ لمواطنته، حضن رجلٍ فهم أن الدموع لا تُمسح بالكلمات، بل بالثبات والقدرة على البقاء.

المشهد كان أكبر من الصورة، أعمق من كل تعليق، وأصدق من كل بيان.

كانت تلك اللحظة رسالة تقول إن هناك من ما زال يحمي، وما زال يؤمن، وما زال يحتضن هذا البلد كي لا يسقط.

في ملامح السيدة، تجسدت معاناة دارفور، ووجع النزوح، وذكريات بيوتٍ تهدمت وبقلبها نبض ما زال يقول “لن ننهزم”.

وفي صمت البرهان، ظهرت لغة أخرى للوطنية.. لغة الصبر حين يتكلم الرجال بالأفعال لا بالأقوال.

الجيش لم يغادر الميدان، والبرهان لم يغادر الناس. فبين أزيز الطائرات وصدى المدافع، ما زال هناك من يجد وقتًا ليسمع شكوى أم، ويمسح دمعة أرملة، ويضع يده على كتف امرأة تمثل آلاف النساء اللواتي دفعن ثمن هذه الحرب.

اللقطة التي تناقلتها وسائل الإعلام لم تكن مجرد لحظة عاطفية، بل رسالة سياسية وإنسانية في آن واحد: أن السلطة حين تقترب من المواطن، تصبح جزءًا من الألم، لا متفرجة عليه.

في ذلك العناق، كان الوطن كله يتنفس للحظة، بعد شهور طويلة من الاختناق. كانت الصورة تقول دون أن تنطق: ما زلنا هنا.. وما زال من يقودنا، يحمل هذا الوطن في قلبه كما نحمله نحن في وجداننا.

ربما ستنسى الأخبار هذا المشهد وسط ضجيج الحرب، لكن التاريخ لن ينساه. فهناك مشاهد تُخلَّد لا لأنها التُقطت، بل لأنها لامست جوهر الإنسانية وسط الرماد.

إنها ليست صورة في نشرة الأخبار، إنها وثيقة وجدان تقول إن هذا البلد مهما اشتد عليه الليل، سيظل فيه من يعرف معنى أن تكون “قائدًا.. وإنسانًا في آنٍ واحد”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.