عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«تمهيد الطريق للتوافق الوطني».. رئيس مجلس السيادة يصدر قراراً بشطب البلاغات الجنائية ضد السودانيين ا... الدفاعات الأرضية تسقط أسراباً من المسيرات الانتحارية المعتدية فوق القضارف وسدي عطبرة وستيت وخزان خشم... «انضباط التربية تحت المجهر».. مقطع فيديو متداول داخل مدرسة بولاية النيل الأبيض يثير موجة جدل واسعة و... «امتداد لدبلوماسية الوفاء والمصير المشترك».. السفير التركي الجديد فخري تُركَر أوبا يتسلم مهامه بالخر... «بوابة إلى تفتيت الدولة».. مقال تحليلي يحذر من تسييس القبائل ودور الكيانات العرقية في إعاقة البناء ا... «كارثة تجارية مفاجئة».. حريق هائل يقضي على عدد كبير من المحلات التجارية بسوق محلية البرقيق في الولاي... عاجل ... «تماس كهربائي تحت السيطرة».. إعلام القيادة والسيطرة ينشر بياناً عاجلاً بشأن انفجارات شمال «قرار يثير الشكوك ويهدد مستقبل الطلاب».. د. إبراهيم الصديق ينقد قرارات وزارة التربية بشأن حظر جلوس ط... «من وجع الفقد إلى منصات التتويج».. قصة ملهمة للطالبة المتفوقة عائشة محمد إبراهيم التي واجهت ظروف الح... «صيد ثمين في معاقل التمرد».. مصدر عسكري يكشف تفاصيل ضربات جوية دحرت أكثر من 10 خبراء أجانب وضابطاً إ...

البرهان يحتضن الفاشر.. عناق يكتبه التاريخ لا الكاميرا

البرهان يحتضن مواطنة من الفاشر في مشهد يلخص وجع السودان

 

 

متابعات – عاجل نيوز

كانت تقف أمامه تحمل على كتفيها كل الفاشر.. وجع البيوت التي احترقت، صوت الأمهات وهن يرمين الدعاء إلى السماء، أن يحفظ الله ما تبقى من وطن. كانت النظرة وحدها كافية لتقول كل شيء.

لم يحتج القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى كلمات كثيرة، ولم تحتج هي إلى شرحٍ طويل.. فبعض الألم لا يحتاج إلى أسئلة، وبعض المواقف لا تُروى، بل تُحسّ.

في تلك اللحظة التي سجّلتها عدسة عابرة، وقف رئيس مجلس السيادة في حضنٍ اختصر كل المسافات بين القيادة والشعب، بين من يحمي ومن ينتظر الحماية.

لم يكن ذلك عناقًا عاديًا بين قائد ومواطنة؛ كان حضن وطنٍ لمواطنته، حضن رجلٍ فهم أن الدموع لا تُمسح بالكلمات، بل بالثبات والقدرة على البقاء.

المشهد كان أكبر من الصورة، أعمق من كل تعليق، وأصدق من كل بيان.

كانت تلك اللحظة رسالة تقول إن هناك من ما زال يحمي، وما زال يؤمن، وما زال يحتضن هذا البلد كي لا يسقط.

في ملامح السيدة، تجسدت معاناة دارفور، ووجع النزوح، وذكريات بيوتٍ تهدمت وبقلبها نبض ما زال يقول “لن ننهزم”.

وفي صمت البرهان، ظهرت لغة أخرى للوطنية.. لغة الصبر حين يتكلم الرجال بالأفعال لا بالأقوال.

الجيش لم يغادر الميدان، والبرهان لم يغادر الناس. فبين أزيز الطائرات وصدى المدافع، ما زال هناك من يجد وقتًا ليسمع شكوى أم، ويمسح دمعة أرملة، ويضع يده على كتف امرأة تمثل آلاف النساء اللواتي دفعن ثمن هذه الحرب.

اللقطة التي تناقلتها وسائل الإعلام لم تكن مجرد لحظة عاطفية، بل رسالة سياسية وإنسانية في آن واحد: أن السلطة حين تقترب من المواطن، تصبح جزءًا من الألم، لا متفرجة عليه.

في ذلك العناق، كان الوطن كله يتنفس للحظة، بعد شهور طويلة من الاختناق. كانت الصورة تقول دون أن تنطق: ما زلنا هنا.. وما زال من يقودنا، يحمل هذا الوطن في قلبه كما نحمله نحن في وجداننا.

ربما ستنسى الأخبار هذا المشهد وسط ضجيج الحرب، لكن التاريخ لن ينساه. فهناك مشاهد تُخلَّد لا لأنها التُقطت، بل لأنها لامست جوهر الإنسانية وسط الرماد.

إنها ليست صورة في نشرة الأخبار، إنها وثيقة وجدان تقول إن هذا البلد مهما اشتد عليه الليل، سيظل فيه من يعرف معنى أن تكون “قائدًا.. وإنسانًا في آنٍ واحد”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.