عاجل نيوز
عاجل نيوز

صمت الميليشيا… لحظة سقوط مشروع الوكالة

انكشاف الميليشيا أمام التحركات الدولية الجديدة

 

متابعات – عاجل نيوز

 

مكاوي الملك – مقال رأي

لم يكن الصمت الذي التزمته الميليشيا تجاه التحركات السعودية–الأميركية الأخيرة موقفاً سياسياً محايداً، بل كان انعكاساً لحقيقة أعمق: انكشاف المشروع الذي تعتمد عليه، وتراجع قدرتها على التصرف كطرف يمتلك القرار. فالقوة التي تُمسك بزمام الحرب يفترض أن تمتلك القدرة على الكلام أيضاً؛ وعندما تفقد الثانية، فإن الأولى تصبح موضع شك.

🔹 جدار الخارج… القرار المعلّق

تجد الميليشيا نفسها اليوم أسيرة انتظار طويل لما سيصدر من أبوظبي. وكلما طال هذا الانتظار، تزايدت القناعة الدولية بأنها ليست طرفاً مستقلاً، بل كياناً يعمل وفق حسابات غير وطنية. هذا الانكشاف أفقدها القدرة على مخاطبة المجتمع الدولي، وجعل مشروعها يبدو أقل سيادة وأكثر تبعية.

🔹 جدار الداخل… غياب المؤسسة

في مقابل دولة تمتلك مجلس سيادة، وخطاباً رسمياً، وأدوات دبلوماسية فاعلة تتحرك فوراً، تقف الميليشيا بلا مؤسسات أو شرعية أو أدوات اتصال محترفة. الفارق لا يتعلق فقط بالقدرة على إصدار بيان، بل بغياب بنية الدولة نفسها. فالتنظيم المسلح قد يمتلك القوة على الأرض، لكنه يفتقد أساسيات الحكم، وبالتالي يفشل في التحول إلى “فاعل دولة”.

🔹 جدار اللحظة الجيوسياسية… انتقال المعركة

التحركات السعودية–الأميركية نقلت المواجهة من الميدان السوداني إلى نطاق أوسع:
من إدارة معركة داخل الحدود… إلى ملاحقة خطوط الإمداد ومن يقف خلفها.

وعندما تنتقل المواجهة إلى غرف القرار في الرياض والبيت الأبيض، يصبح وجود الميليشيا على الطاولة محدوداً، بل هامشياً. وهنا يظهر الصمت لا بوصفه تريثاً محسوباً، بل اعترافاً ضمنياً بالخروج من مربع التأثير.

🔹 النتيجة… السيادة تنتصر

في الوقت الذي تلاشى فيه حضور الميليشيا، حجز مجلس السيادة موقعه كطرف مسؤول قادر على مخاطبة العالم بلغة المؤسسات. هذه ليست معركة بيانات أو رسائل عبر الوسائط، بل معركة سيادة سياسية.
والسيادة—على المدى الطويل—تتفوّق دائماً على الوكالة، مهما كانت الأدوات التي تُستخدم لإطالة الصراع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.