مجلس الأمن | إدانة أفريقية قوية لجرائم الفاشر ومطالبة بكشف الداعمين الخارجيين
إدانة أفريقية جديدة في مجلس الأمن ضد مليشيا الدعم السريع
تحرك جديد في مجلس الأمن ضد مليشيا الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
شهد مجلس الأمن الدولي تحركًا لافتًا قادته مجموعة الدول الأفريقية الثلاث زائد (A3+) التي تضم الجزائر والصومال وسيراليون وغيانا، حيث أصدرت المجموعة بيانًا شديد اللهجة ضد الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر.
وجاء هذا الموقف في جلسة طارئة دعا إليها عدد من الأعضاء لمناقشة التطورات الميدانية الخطيرة في دارفور، خاصة بعد سيطرة المليشيا على المدينة عقب حصار دام أكثر من عام ونصف.
وأكد مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جماعة، الذي تحدث باسم المجموعة، أن الاستيلاء على الفاشر يُمثّل تحديًا مباشرًا لقرار مجلس الأمن 2736 الذي ألزم المليشيا برفع الحصار فورًا.
وأشار إلى أن سكان المدينة عاشوا “18 شهرًا من الجوع والرعب واليأس”، معتبرًا أن ما حدث يُعبّر عن انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وفي سياق الإدانة الرسمية لجرائم المليشيا، قالت المجموعة إن التقارير الواردة من الفاشر توثق “هجمات ذات طابع عرقي” وجرائم ممنهجة ضد المدنيين، أبرزها حادثة المستشفى الذي تدعمه السعودية والذي قُتل داخله أكثر من 460 مريضًا ومرافقًا.
وأكدت أن “مكانًا خُصّص للحياة تحول إلى مسرح لمجزرة”، محملة مليشيا الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن تلك الفظائع.
وأوضحت مجموعة A3+ أن استمرار الصمت الدولي خلال الأشهر الماضية شجع المليشيا على التمادي، مشيرة إلى أن الجرائم “لم تكن لتحدث لولا الدعم الخارجي الذي تتلقاه”، بما في ذلك تزويدها بالسلاح والمرتزقة وتمويل العمليات القتالية.
ورحبت المجموعة ببيان مجلس السلم والأمن الأفريقي الذي دعا إلى كشف الجهات الخارجية التي تتدخل في الصراع، معتبرة الخطوة “محورية في مسار المساءلة”.
وفي جانب التحذير من سلطة موازية، شددت المجموعة على أن محاولة إنشاء إدارة بديلة في المناطق التي تسيطر عليها المليشيا يمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان وسلامة أراضيه.
وطالبت مجلس الأمن باستخدام “كل الآليات المتاحة” لملاحقة مرتكبي الانتهاكات وحماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية آمنة.
كما أكدت مجموعة A3+ أنه “لا حل عسكريًا للأزمة السودانية”، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار داخل الفاشر ومحيطها، والعودة إلى طاولة التفاوض تحت رعاية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.
واختتمت بتجديد التزامها بدعم السودان ورفض أي محاولات لتقسيمه أو فرض أمر واقع عبر القوة المسلحة.