عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير... «درع السماء يصد العدوان».. إسقاط أربعة مسيرات انتحارية حاولت استهداف مستودع ودمدني بقوز الشخيباب دون... «فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا .

كل البيض في سلة واحدة.. مجازفة أمنية تهدد مؤسسات الدولة

كل البيض في سلة واحدة.. مجازفة أمنية تهدد مؤسسات الدولة

سهير عبدالرحيم تحذّر من تجميع الوزارات في مبنى واحد بالخرطوم

 

متابعات – عاجل نيوز

 سهير عبدالرحيم

من هو العبقري الذي خطرت بباله فكرة تجميع غالبية الوزارات العائدة من بورتسودان إلى ولاية الخرطوم داخل مبنى واحد بشارع أفريقيا؟ .

نعم، مبنى واحد فقط، تُحشر فيه مؤسسات سيادية ومرافق حساسة، وكأن البلاد تعيش في بيئة آمنة مستقرة بلا تهديدات.

الأدهى من القرار نفسه، هو طريقة الإعلان عنه؛ بالصورة والصوت، وعلى نطاق واسع عبر الفضائيات والمنصات الحكومية والخاصة، وكأن ما جرى إنجاز إداري يُحتفى به، لا خطرًا جسيمًا يستدعي القلق والمساءلة.

وهنا يبرز السؤال الجوهري:
أين جهازي الاستخبارات والمخابرات العامة؟
وأين الحسّ الأمني عند اتخاذ قرارات بهذا الوزن والخطورة؟
هل نُسيت تهديدات المسيّرات؟ وهل تم تجاهل الطابور الخامس والمتعاونين القادرين على رفع الإحداثيات في لحظات؟

إن لم يكن هذا المبنى قد أُحيط بمنظومات تشويش عالية الدقة، ومضادات نوعية تعجز المليشيا عن التعامل معها، إلى جانب حزمة صارمة من التدابير الاحترازية الأمنية،.

فإن ما يحدث لا يمكن وصفه إلا بأنه إهدار لموارد الدولة، ومجازفة خطيرة بأرواح الموظفين، فضلًا عن تعريض كمٍّ هائل من البيانات والمعلومات السيادية لخطر الاستهداف أو التلف في ضربة واحدة.

في الحروب، أول ما يُدرّس هو قاعدة بسيطة:
لا تضع كل البيض في سلة واحدة.

فكيف تُخالف هذه القاعدة البديهية في لحظة تاريخية ما زالت فيها التهديدات قائمة، والعدو يراقب، ويتربص، وينتظر الخطأ؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.