عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«احتجاج في جوبا».. وزارة خارجية جنوب السودان تستدعي السفير السوداني وتبلغه احتجاحاً رسمياً . «ضربة في قلب عائلة القيادة المتمردة».. أنباء عن مصرع المتمرد أحمد الساير حمدان دقلو في قصف جوي زلزل ... «قيادة الدولة والجيش بلا سقف زمني».. أسئلة لمسؤول غربي اجتماع بقادة من  «المؤتمر الوطني» في القاهرة. ولاية سودانية تعلن جدولاً أسبوعياً جديداً لصرف الوقود «انهيار سجن الضعين وتطاير الحراس».. فرار جماعي لكافة المعتقلين والأسرى في أعقاب قصف جوي مركز استهدف ... عاجل ... «إجهاض المخططات ودحر العدوان».. اجتماع سيادي حاسم برئاسة البرهان يوجه رسائل طمأنة للشعب الس... «إرهـ اب المليشيا يطال الأطفال في بري».. الخرطوم تتعرض للهجوم الثالث خلال يوم واحد بسقوط مسيرات في س... شاهد الفيديو.. «سقوط غنائم السماء».. فيديو من قرية «أم صيقعون الجاك» بريفي أم روابة يكشف سقوط مسيرة ... عاجل شاهد الفيديو.. «ساعة الحسم تقترب في كردفان».. القوة المشتركة ترفع التمام من «جبال النهود» وتحذر... «فشل ذريع لطائرات الغدر».. عودة حركة الملاحة الجوية بمطار الخرطوم الدولي بعد ساعات من إسقاط مسيرتين ...

الشهيد محمد الضوء.. رحلة نقل ذهب بنك السودان التي كسرت حصار الحرب

الشهيد محمد الضوء بطل ترحيل ذهب بنك السودان

ملحمة وطنية لفارس تحدّى الموت وأنقذ مؤسسات الدولة في أحلك أيام الخرطوم

 

متابعات – عاجل نيوز

في زمنٍ كانت فيه الخرطوم مدينة مفتوحة على الخطر، والطرق محفوفة بالموت، خرج الشهيد محمد الضوء (ود الضو) في مهمة لم تكن عادية، بل كانت امتحانًا قاسيًا للإيمان والوطنية والشجاعة.

لم يحمل الرجل سلاحًا في يده، لكنه حمل في قلبه يقينًا لا يتزعزع بأن الوطن يستحق التضحية، مهما بلغت الكلفة.

مهمة مستحيلة في قلب النار

تولّى الشهيد مهمة ترحيل شحنة استراتيجية من ذهب بنك السودان المركزي خلال أيام الحرب الأولى،.

في وقت كانت فيه الطرق تعج بالارتكازات المسلحة وحالة الفوضى الأمنية تبلغ ذروتها.

كانت نسبة النجاح ضعيفة، واحتمالات النجاة محدودة، لكنه مضى متوكلاً على الله، مدركًا أن الفشل قد يعني فقدان حياته، .

وأن النجاح يعني إنقاذ مورد سيادي للدولة وحماية مقدرات الشعب.

قطع محمد الضوء طريقًا شاقًا بين الخرطوم وبحري حتى أم درمان، متجاوزًا مخاطر لا تُحصى، بعزيمة رجل يعرف أن الوطن لا يُصان بالشعارات، بل بالفعل والتضحية.

إسناد صامت يصنع الفارق

لم تتوقف مساهمته عند هذه المهمة، بل ظل – بحسب مقربين – جزءًا من منظومة إسناد وطني صامتة، أسهمت في توفير احتياجات حيوية للمؤسسات العسكرية في ظروف معقدة.

كان يعمل بعيدًا عن الأضواء، لا يبحث عن مجد شخصي ولا شهرة، بل عن رضا الله وطمأنينة الوطن.

هذه الروح العملية الهادئة جعلته نموذجًا للمواطن المقاتل بمعناه الواسع: من يواجه الخطر بوعي ومسؤولية، ويدرك أن معركة الدولة لا تُخاض في الجبهات وحدها.

شهادة تُكتب بدم القلب

رحل محمد الضوء شهيدًا، لكن أثره لم يرحل. بقيت قصته تتناقلها الألسن باعتبارها شهادة حيّة على أن هذا الشعب لا يعجز عن إنجاب الرجال في أصعب اللحظات.

هو واحد من أولئك الذين لا تُخلّدهم المناصب ولا الألقاب، بل المواقف الصادقة حين تضيق الخيارات.

رحم الله الشهيد البطل، وتقبله في الصالحين، وألهم أهله ورفاقه الصبر والسلوان، وجعل ذكراه وقودًا لعزيمة لا تنكسر، حتى يتحقق للوطن أمنه واستقراره وكرامته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.