شخبوط يضع بلده في مازق |فضيحة واشنطن تربك الدويلة وتحرج حلفاءها
قيادي بالدعم السريع يتجول في واشنطن رغم العقوبات
ظهور قيادي بالدعم السريع في قلب أمريكا يشعل مساءلات رسمية
متابعات – عاجل نيوز
في تطور سياسي لافت يعكس حجم الارتباك داخل دوائر النفوذ الإقليمي، فجّرت صحيفة “ناتسيك ديلي” الأمريكية جدلاً واسعًا بعد كشفها عن تجول قيادي بارز في مليشيا الدعم السريع داخل شوارع العاصمة واشنطن،.
في وقت كانت فيه المليشيا متورطة في انتهاكات دامية داخل السودان، خصوصًا في مدينة الفاشر بإقليم دارفور.
القضية التي وُصفت داخل أروقة الكونغرس بأنها “ثغرة خطيرة في منظومة العقوبات”، وضعت أكثر من جهة إقليمية ودولية تحت مجهر الاتهام، وسط تساؤلات صريحة حول الجهة التي سهّلت عبور هذا القيادي إلى الأراضي الأمريكية.
مساءلة رسمية داخل الكونغرس
وبحسب التقرير، طالب عضوان ديمقراطيان في مجلس الشيوخ الأمريكي، بتوضيحات عاجلة من وزراء الخارجية والعدل والخزانة، بشأن كيفية تمكن ألغوني حمدان دقلو موسى – شقيق قائد الدعم السريع – من دخول الولايات المتحدة والبقاء فيها رغم خضوعه لعقوبات رسمية منذ عام 2024.
السيناتوران أشارا في رسائل منفصلة إلى أن القيادي ظهر في صور داخل فندق فاخر بواشنطن، كما شوهد وهو يتجول بحرية في شوارع العاصمة، في وقت كانت فيه تقارير حقوقية توثق مجازر وانتهاكات واسعة في دارفور.
اجتماع رباعي وتحركات مشبوهة
التقرير أوضح أن ألغوني دخل واشنطن للمشاركة في اجتماع ضم ممثلين عن ما يُعرف بـ”التحالف الرباعي” الذي يضم السعودية والإمارات ومصر والولايات المتحدة، بزعم بحث مسارات الاستقرار في السودان.
غير أن اللافت – بحسب المشرعين – أن القيادي لم يغادر البلاد عقب انتهاء الاجتماع، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول وجود استثناءات خاصة أو تسهيلات دبلوماسية غير معلنة.
ويطالب أعضاء الكونغرس بالكشف عمّا إذا كانت أي دولة أجنبية قد لعبت دورًا في تسهيل دخوله أو توفير غطاء سياسي لتحركاته داخل الأراضي الأمريكية.
مأزق سياسي يطال الداعمين الإقليميين
مصادر متابعة ترى أن هذه القضية وضعت بعض العواصم الإقليمية، وعلى رأسها أبوظبي، في موقف حرج، خاصة مع تصاعد الاتهامات بوجود قنوات خلفية تسهّل تحركات قيادات المليشيا خارج الأطر القانونية الدولية.
وتشير قراءات سياسية إلى أن ما جرى لا يمثل مجرد حادثة بروتوكولية، بل يكشف عن اختراق واضح لمنظومة العقوبات، ويعزز فرضية استخدام واجهات دبلوماسية وأمنية لتمرير أجندات غير معلنة داخل مراكز القرار الغربي.
ارتدادات محتملة على الملف السوداني
الفضيحة مرشحة لإعادة فتح ملف الدعم الخارجي لمليشيا الدعم السريع داخل المؤسسات الأمريكية،.
وربما تقود إلى مراجعة أوسع لمسارات التعاطي الدولي مع الأزمة السودانية، خصوصًا في ظل تصاعد الضغوط الحقوقية والإعلامية.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يعمّق عزلة المليشيا سياسيًا، ويضع الجهات التي وفّرت لها الغطاء في مواجهة مباشرة مع الرأي العام الأمريكي ومؤسسات الرقابة التشريعية.