كتم تحت النار .. تصعيد خطير بين مجموعات المليشيا يهدد المدنيين
تصعيد عسكري في كتم وضربات مسيرة تهدد المدنيين
ضربات مسيّرة وتدمير ممتلكات تكشف اتساع دائرة الخطر
متابعات – عاجل نيوز
في تطور ميداني مقلق، تشهد مدينة كتم تصعيداً عسكرياً متسارعاً يكشف عن حجم الفوضى والانفلات الأمني، وسط مخاوف متزايدة على حياة المدنيين الذين وجدوا أنفسهم في قلب المواجهات دون حماية تُذكر.
وبحسب إفادات ميدانية، فإن القوات التي تحاصر المدينة لم تكتفِ بالانتشار العسكري، بل شرعت في مصادرة ممتلكات المواطنين تحت ذرائع جمع السلاح والعربات، حيث استولت على تسع عربات صغيرة وتانكر كبير، وقامت بتجميعها داخل حوش المشتل الذي تستخدمه كمركز تمركز رئيسي.
غير أن هذا التحرك سرعان ما تحول إلى كارثة، بعد استهداف الموقع بواسطة طيران مسيّر، ما أدى إلى تدمير خمس عربات تتبع لتلك القوات، إضافة إلى تدمير كامل لعربات المواطنين المصادرة، في مشهد يعكس بوضوح حجم الخسائر التي يتحملها المدنيون نتيجة هذا الصراع.
وفي محاولة للنجاة، تحركت بعض العربات باتجاه مدينة الفاشر، إلا أنها تعرضت للاستهداف أثناء دخولها، ما أسفر عن احتراقها بالكامل، وسقوط قتلى من الذين كانوا على متنها، بينما لم تنجُ حتى محاولات الاحتماء أسفل الجسور من الضربات المتلاحقة.
وتشير المعطيات إلى أن هذا التصعيد يأتي ضمن تحركات أوسع تهدف إلى السيطرة على مناطق نفوذ لقوات محلية، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على دخول الإقليم مرحلة أكثر تعقيداً وعنفاً، مع توسع رقعة العمليات العسكرية.
ومنذ يوم أمس، تعرضت المنطقة لأكثر من أربع ضربات جوية متفاوتة، ما يعكس وتيرة التصعيد واستمراريته، ويؤكد أن الأوضاع تتجه نحو مزيد من التدهور في ظل غياب أي تهدئة ميدانية.
وفي خضم هذه التطورات، يظل المواطن هو الحلقة الأضعف، محاصراً داخل دائرة الخطر، يدفع ثمن صراع لا علاقة له به، في ظل غياب واضح لأي مظلة حماية حقيقية للمدنيين.
هذا الواقع المأساوي يفرض نفسه يومياً في كتم، حيث تتقاطع العمليات العسكرية مع حياة الناس، لتنتج مشهداً إنسانياً بالغ القسوة، يعكس حجم المعاناة التي يعيشها السكان في مناطق النزاع.