عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«حمايةً لصحة المستهلك».. الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس تباشر التحري والتدقيق في أنباء وجود عد... «زلزال أمني يضرب قلعة آل دقلو».. ماذا تخسر المليشيا بانشقاق المقدم محمد أدمو همة المسؤول الأول عن ال... «رغم حمله جنسية جنوب السودان».. مريم الصادق تكشف كواليس إصدار جواز سفر دبلوماسي لـ«لام أكول» . «تصعيد عاصف وتصدع في الحاضنة».. اعتقال اللواء خلا مسيري صالح الفوتي وإيداعه سجن دقريس وسط ترقب لمصير... «درع السماء يصد العدوان».. إسقاط أربعة مسيرات انتحارية حاولت استهداف مستودع ودمدني بقوز الشخيباب دون... «فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف...

مؤتمر برلين.. هل يعيد إنتاج الفشل في السودان؟

تحليل مؤتمر برلين حول السودان ومستقبل الحل السياسي

قراءة تحليلية تكشف تعقيدات المشهد وتطرح تساؤلات حول جدوى الحلول الخارجية

 

متابعات – عاجل نيوز

يرى الكاتب الصادق الرزيقي أن مؤتمر برلين المرتقب حول السودان يأتي في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في أبريل 2023، وسط تباين واضح في التقديرات بين من يخشى تدويل الأزمة وفرض حلول خارجية، وبين من يتمسك بأن الحل يجب أن ينبع من الداخل السوداني.

ويشير الرزيقي إلى أن التحضيرات للمؤتمر، الذي تستضيفه برلين، بُنيت على مخرجات مؤتمري باريس ولندن خلال العامين الماضيين، في محاولة لإنتاج صيغة جديدة قد تعيد تشكيل الواقع السياسي في السودان، غير أن هذه المقاربة – بحسب وصفه – تعاني من خلل في فهم طبيعة الأزمة وتعقيداتها.

ويؤكد داخل مقاله أن الأطراف الدولية، خاصة الأوروبية والأمريكية، تبدو في حالة ارتباك، إذ تسعى للوصول إلى تسوية شاملة دون امتلاك رؤية متكاملة أو أدوات تنفيذ حقيقية على الأرض، ما يجعل أي مخرجات محتملة عرضة للفشل أو التعثر.

ويضيف أن الرهانات المطروحة في المؤتمر، مثل تشكيل سلطة مدنية جديدة أو إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، لا تزال – في نظره – مجرد تصورات نظرية تفتقر إلى القبول الداخلي، خصوصًا في ظل حالة الاستقطاب الحاد بين القوى السياسية.

كما يلفت إلى أن بعض القوى المدنية المشاركة في المؤتمر لا تمتلك، وفق تقييمه، قاعدة جماهيرية أو تفويضًا شعبيًا يمكنها من لعب دور فاعل في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن تجربتها السابقة في الحكم منذ عام 2019 وحتى 2021 لم تحقق الاستقرار المطلوب، بل ساهمت في تعقيد المشهد السياسي.

ويطرح الرزيقي تساؤلات حول جدوى إعادة إنتاج تحالفات سياسية مشابهة لما سبق، معتبرًا أن أي محاولة لفرض شراكة جديدة بين المؤسسة العسكرية وبعض القوى المدنية من خارج الإرادة الشعبية قد تقود إلى تكرار نفس الإخفاقات.

كما يشكك في قدرة الجهات المنظمة، بما فيها التكتلات الدولية والإقليمية، على فرض أي تسوية أو ضمان تنفيذها، في ظل تباين مواقفها وعدم امتلاكها أدوات ضغط كافية على الأطراف الداخلية.

ويشير المقال إلى أن المؤتمر، رغم زخمه الدولي، قد لا يتجاوز كونه امتدادًا لمؤتمرات سابقة، دون تقديم حلول عملية قابلة للتطبيق، خاصة مع استمرار تعقيدات الواقع الميداني داخل السودان.

وفي ختام طرحه، يشدد الصادق الرزيقي على أن أي حل حقيقي للأزمة السودانية يجب أن ينطلق من الداخل، عبر توافق وطني شامل، بعيدًا عن الضغوط الخارجية، مؤكدًا أن التجارب السابقة أثبتت أن الحلول المفروضة من الخارج لا تصمد أمام تعقيدات الواقع، ولا تحقق السلام المستدام.

 

ويخلص إلى أن مؤتمر برلين، في حال لم ينجح في تقديم مقاربة مختلفة، قد يصبح مجرد حلقة جديدة في سلسلة محاولات دولية لم تنجح حتى الآن في إنهاء الأزمة، بينما تظل الكلمة الفصل لما يجري على الأرض داخل السودان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.