عاجل نيوز
عاجل نيوز

خسائر بالملايين تضرب طيران الخليج بسبب التوقفات

خسائر شركات الطيران الخليجية بسبب توقفات التشغيل

تحليل يكشف كيف تتحول ساعات التعطّل إلى أزمة تشغيلية ممتدة

 

متابعات – عاجل نيوز

كشف تحليل متخصص عن حجم الخسائر الكبيرة التي تتكبدها شركات الطيران الخليجية نتيجة توقفات التشغيل المفاجئة، خاصة في ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تؤثر على حركة الطيران والمجالات الجوية.

وأوضح التحليل أن الخسارة في قطاع الطيران لا تُقاس فقط بعدد الرحلات الملغاة، بل تمتد لتشمل تعطّل المنظومة التشغيلية بالكامل، حيث تؤدي كل ساعة توقف إلى سلسلة من التأثيرات المتداخلة التي تضرب كفاءة التشغيل واستقراره.

وأشار إلى أن شركات كبرى مثل Emirates وQatar Airways وEtihad Airways وSaudia تعتمد على أنظمة تشغيل دقيقة ومترابطة، ما يجعل أي توقف—even لساعات محدودة—يتحول إلى خسارة مركبة تتجاوز الرحلات المتأثرة مباشرة.

وبيّن التحليل أن ما يُعرف بـ”ساعة التعطّل” تمثل وحدة خسارة متكاملة، تشمل توقف الطائرات عن العمل، وتعطّل أطقم الطيران، وتأثر الركاب، إضافة إلى اضطراب شبكة الرحلات بالكامل، وهو ما يُعرف بتأثير “السلسلة” الذي يمتد لساعات أو حتى أيام.

وفي نموذج تقديري، أشار التقرير إلى أن الخسائر التشغيلية يمكن حسابها عبر عدد الرحلات المتأثرة ومتوسط العائد لكل رحلة، مضافًا إليها التكاليف الإضافية الناتجة عن إعادة الجدولة وتعويض الركاب، غير أن العامل الأخطر يظل في اضطراب الشبكة، باعتباره الأكثر تأثيرًا والأصعب في القياس المباشر.

وعلى مستوى الشركات، أوضح التحليل أن “الإمارات” تعتمد على نظام موجات تشغيلية دقيقة في دبي، ما يجعل أي توقف يؤدي إلى فقدان التزامن الكامل للشبكة، بينما تواجه “الخطوط القطرية” ضغوطًا أكبر بسبب تغيير المسارات وزيادة استهلاك الوقود والزمن.

أما “الاتحاد للطيران”، فإن محدودية شبكتها نسبيًا تقلل قدرتها على امتصاص الصدمات، ما يجعل أي إلغاء مباشر ينعكس فورًا على الإيرادات، في حين تتمتع “الخطوط السعودية” بمرونة نسبية بسبب اعتمادها على السوق المحلي، لكنها تتأثر بشدة خلال مواسم الذروة مثل الحج والعمرة.

وسلط التحليل الضوء على عناصر خفية في الخسارة، أبرزها فقدان كفاءة استخدام الطائرات، إذ لا تحقق الطائرة عائدًا إلا أثناء الطيران، إضافة إلى اضطرابات أطقم التشغيل التي قد تتجاوز ساعات العمل القانونية، مما يفرض تكاليف إضافية غير مخططة.

كما أشار إلى تأثيرات طويلة المدى، مثل تراجع ثقة المسافرين، واتجاههم لاختيار شركات أكثر استقرارًا، وهو ما يمنح المنافسين فرصة للاستفادة من أي اضطراب تشغيلي.

وخلص التقرير إلى أن توقفات التشغيل الناتجة عن الأزمات تمثل واحدة من أخطر التحديات التي تواجه صناعة الطيران الحديثة، إذ لا تكمن خطورتها في الحدث ذاته، .

بل في تكراره وعدم القدرة على التنبؤ به، ما قد يؤدي إلى خسائر يومية بملايين الدولارات، وتراكمات مالية ضخمة على المدى الطويل.

وأكد أن استمرار هذه التوقفات قد يدفع الشركات إلى إعادة النظر في نماذج التشغيل، وربما إعادة رسم خريطة مراكز النفوذ في قطاع الطيران العالمي خلال المرحلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.