عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش... شاهد فيديو يكشف الحقيقة كاملة دون مساحيق .. «لن أبيع رغيفة بألف جنيه».. صاحب مخبز يدق ناقوس الخطر وي... شاهد هدف المربخ .. المريخ يودّع أبطال أفريقيا بركلات الترجيح أمام حوريا الغيني

فاجعة غرق شابتين سودانيتين في القناة الإنجليزية وموجات اللجوء القسري تطرق أبواب أوروبا

تفاصيل وفاة شابتين سودانيتين على الساحل الفرنسي وخلفيات أزمة اللجوء السوداني 2026

 

السلطات الفرنسية تعثر على جثتي شابتين من السودان داخل قارب مهاجرين قبالة ساحل با دو كاليه

 

متابعات – عاجل نيوز 

لقيت شابتان سودانيتان في العشرينات من عمرهما حتفهما على الساحل الشمالي لفرنسا خلال محاولة يائسة لعبور القناة الإنجليزية نحو الأراضي البريطانية، في حادثة تعيد تسليط الضوء على المآسي الإنسانية التي يواجهها المهاجرون السودانيون.

وأعلنت السلطات المحلية في محافظة با دو كاليه العثور على جثتي الضحيتين داخل قارب مطاطي كان يحمل على متنه أكثر من 82 شخصاً، وهو عدد يفوق بأضعاف القدرة الاستيعابية لمثل هذه الوسائل البدائية.

ووفقاً للتقارير الميدانية، فقد تعرض محرك القارب لعطل مفاجئ وسط أمواج عاتية وظروف جوية قاسية، مما أدى لانجرافه وعودته قسراً إلى شاطئ نوفشاتيل هارديلو الفرنسي، حيث اكتشفت فرق الإنقاذ الجثتين وسط حالة من الذعر والإعياء الشديد بين بقية الناجين.

وتأتي هذه الفاجعة كجزء من سلسلة مآسي لا تنتهي، حيث تعتبر هذه الواقعة هي الثالثة من نوعها خلال شهر واحد في ذات المنطقة التي تحولت إلى “مقبرة للمهاجرين”.

وتكشف الإحصائيات الرسمية عن نزيف مستمر في الأرواح، إذ سجلت المياه الفاصلة بين فرنسا وبريطانيا وفاة ما لا يقل عن 29 مهاجراً منذ مطلع عام 2025 وحتى الأشهر الأولى من عام 2026، .

وسط تقديرات حقوقية بأن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير نتيجة فقدان العديد من القوارب التي لا تصل أخبارها إلى الإعلام.

إن مأساة هاتين الشابتين ليست مجرد حادثة غرق عابرة، بل هي انعكاس مباشر للأزمة السودانية المتجذرة التي بلغت ذروتها في عام 2026.

فقد أدت النزاعات المسلحة المستمرة إلى تدمير البنية التحتية وانهيار الخدمات الأساسية، مما حول المدن السودانية إلى مناطق طاردة للسكان.

ولم يقتصر الأمر على الجانب الأمني، بل تداخلت العوامل الاقتصادية بشكل معقد؛ حيث أدى الانهيار المتسارع لقيمة العملة الوطنية والارتفاع الجنوني في أسعار السلع الاستهلاكية والمحروقات إلى سحق الطبقة الوسطى ودفع الشباب إلى حافة اليأس.

ويرى خبراء في شؤون الهجرة أن السودانيين باتوا يشكلون النسبة الأكبر من عابري القارة الأفريقية نحو أوروبا، هرباً من “كماشة” الفقر والحرب.

ففي ظل انسداد أفق الحلول السياسية في الداخل، وتزايد الضغوط الاقتصادية التي جعلت من تأمين لقمة العيش معركة يومية، لم يعد أمام الشباب سوى خوض غمار “رحلات الموت”.

هؤلاء المهاجرون يواجهون في رحلتهم مخاطر مضاعفة تبدأ من عصابات الاتجار بالبشر في دول العبور، وصولاً إلى قوارب الموت في المتوسط والقناة الإنجليزية، .

مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وإنساني لمواجهة جذور الأزمة في السودان بدلاً من التركيز فقط على الحلول الأمنية ومراقبة الحدود التي لم تنجح في وقف نزيف الدماء السودانية على السواحل الأوروبية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.