عاجل نيوز
عاجل نيوز

عاجل: قفزة قياسية في أسعار الجازولين بولاية نهر النيل.. والجالون يلامس الـ 40 ألف جنيه

ارتفاع أسعار الجازولين في السودان 2026 وتأثير الحرب الأمريكية الإيرانية.

إدارة النقل العام بولاية نهر النيل تعلن تسعيرة جديدة للجازولين تتجاوز 8 آلاف جنيه للتر

 

متابعات – عاجل نيوز 

نهر النيل: سناء عصام

أعلنت إدارة النقل العام والبترول بولاية نهر النيل عن زيادات جديدة في أسعار المحروقات (منتج الجازولين)، دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم الاثنين 4 مايو 2026. ووفقاً للقرار الصادر عن وزارة المالية والقوى العاملة بالولاية، فقد قفز سعر لتر الجازولين للمستهلك في محليات (شندي، المتمة، وأبو حمد) إلى 8,705 جنيهات سودانية، بينما سجل في “البحيرة” السعر الأعلى بواقع 8,727 جنيهاً للتر الواحد.

وبهذه التسعيرة الجديدة، يصل سعر “جالون” الجازولين إلى ما يقارب 40 ألف جنيه سوداني، وهي زيادة يصفها مراقبون بالصادمة وتأتي في ظل ظروف اقتصادية معقدة تعيشها البلاد.

خلفية الأزمة: تداعيات الحرب “الأمريكية – الإيرانية”

تأتي هذه الزيادات المحلية كارتداد مباشر للأزمة الجيوسياسية العالمية التي اندلعت مطلع عام 2026 مع نشوب المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أدت هذه الحرب إلى:

اضطراب سلاسل الإمداد: تأثرت حركة الناقلات في الممرات المائية الحيوية، مما رفع تكاليف التأمين والشحن البحري لمدخلات الطاقة.

الارتفاع العالمي للنفط: سجلت أسعار النفط الخام قفزات متتالية عالمياً، مما انعكس مباشرة على الدول المستوردة للمشتقات البترولية مثل السودان.

أزمة النقد الأجنبي: ضاعف الارتفاع العالمي من الضغط على الجنيه السوداني، حيث تطلب استيراد الشحنات توفير كميات أكبر من الدولار، مما أدى لتآكل قيمته الشرائية محلياً.

التأثير على النشاط الاقتصادي في السودان

يُتوقع أن تلقي هذه الزيادة بظلال قاتمة على مجمل النشاط الاقتصادي، وتتمثل أبرز التأثيرات في:

1. قطاع النقل والترحيل: ارتفاع فوري في تذاكر المواصلات الداخلية وبين الولايات، وزيادة تكلفة شحن البضائع والسلع الاستهلاكية.

2. الإنتاج الزراعي: يمثل الجازولين العصب المحرك للزراعة في ولاية نهر النيل (الولاية الزراعية الأولى)؛ حيث تعتمد عليه طلمبات الري والآليات الزراعية، مما يهدد بارتفاع تكلفة الإنتاج وفشل الموسم الزراعي.

3. التضخم الجامح: ستؤدي زيادة تكلفة النقل والإنتاج إلى موجة غلاء جديدة تطال الخضروات، اللحوم، والسلع التموينية، مما يزيد من معاناة المواطن المعيشية.

4. توقف الصناعات الصغيرة: تعتمد الكثير من الورش والمصانع الصغيرة على المولدات التي تعمل بالديزل (الجازولين)، مما قد يضطر الكثير منها للتوقف عن العمل.

ملاحظة: حذر القرار الرسمي الصادر عن الولاية من أي تلاعب في الأسعار، متوعداً المخالفين بمساءلة قانونية وغرامات مالية لا تقل عن مليون جنيه، مع مضاعفة العقوبة وسحب الترخيص في حالة التكرار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.