عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش... شاهد فيديو يكشف الحقيقة كاملة دون مساحيق .. «لن أبيع رغيفة بألف جنيه».. صاحب مخبز يدق ناقوس الخطر وي... شاهد هدف المربخ .. المريخ يودّع أبطال أفريقيا بركلات الترجيح أمام حوريا الغيني

حين طالت الحرب “ذاكرة المدينة”.. رحلة في أطلال مركز أم درمان الثقافي

تداعيات الحرب على مركز أم درمان الثقافي وخسارة التراث السوداني

 

صرح الفنون والآداب الذي لم تكسر الحرب روح أهله.. تقرير يرصد مأساة الدمار وآمال الإعمار

 

متابعات – عاجل نيوز 

لم يكن مركز أم درمان الثقافي مجرد جدرانٍ وقاعات، بل كان تجسيداً حياً لذاكرة المدينة ومرآةً تعكس نبض مبدعيها. لعقود طويلة،.

ظل المركز مساحة تتنفس فيها الفنون، وتلتقي فيها الذاكرة بالخيال، وشكل منصة استثنائية احتضنت ندوات الكُتاب، ومعارض الفنانين، ومنابر المسرحيين، ليغدو بذلك أحد أهم الصروح التي صاغت المشهد الثقافي في السودان.

بيد أن الحرب، في تجردها من أي قيم إنسانية، لم تفرق بين البشر والحجر؛ فامتدت يد الخراب لتطال المركز، مخلفةً وراءها قاعات صامتة كانت بالأمس تعج بالحياة والحوار.

إن خسارة المركز ليست خسارة معمارية فحسب، بل هي بترٌ لجزء من ذاكرة أم درمان الثقافية، وتغييب لمكان كان يمثل الملاذ الآمن للباحثين عن المعرفة وتبادل الأفكار عبر الأجيال.

لقد كان المركز بمثابة حافظٍ أمين للتراث، ووجهةً تعزز من قيم الحوار الفكري الذي ميّز الهوية السودانية.

واليوم، وبينما تندب المدينة صرحها المتضرر، تظل الحقيقة الساطعة أن الثقافة لا تسكن المباني فقط، بل تستمد بقاءها من ذاكرة الناس وإرادتهم الصلبة في إعادة البناء.

إن الدمار الذي طال مركز أم درمان الثقافي يمثل خسارة مؤلمة للمشهد الوطني، لكنه في الوقت ذاته يضعنا أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية لتوثيق هذا التراث وصونه.

تمهيداً ليومٍ يعود فيه المركز منبراً للفنون والآداب، شاهداً على أن إرادة الحياة في أم درمان أقوى من كل صنوف الدمار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.