عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«انفراجة معيشية في عطبرة».. أنباء عن تراجع أسعار الخبز وارتياح واسع وسط المواطنين بولاية نهر النيل «البلاغات لن ترهب الأقلام الحرة».. رشان أوشي تفتح النار على محاولات حكومة كامل إدريس لتكميم الصحافة ... شاهد الفيديو.. «القوافل التجاريّة تعبر الحدود».. انطلاق أساطيل الشاحنات المصرية المحملة بالدقيق والز... «بيان الوعيد الحاسم وسحق أوهام التمرد».. مسيرات الجيش تفرض الحظر الجوي الكامل، لطف الإله يتجدد في أمدرمان».. قيادي رفيع بالمؤتمر الوطني ينجو من حادث مروري «الدولار مرآة لحال الدولة».. المحافظ آمنة مرغني تكشف الأسباب الحقيقة لانهيار الجنيه السوداني أمام ال... نهايات مرعبة وعلاج في إسرائيل.. عادل صديق الصاوي يكشف الأسرار الكاملة لمصير قائد المليشيا و اصابته ف... هاجر سليمان.. أزمة الوقود (مفتعلة) وأذرع خفية تسعى لإحباط قرارات (البرهان) .. معلومات صادمة وأسرار ح... رشان أوشي... من يحكم السودان فعلياً؟   «زلزال يضرب قيادة التمرد بجنوب دارفور».. مصرع القيادي الميداني محمد آدم (تنكس) ابن أخت حميدتي وضابطي...

حين طالت الحرب “ذاكرة المدينة”.. رحلة في أطلال مركز أم درمان الثقافي

تداعيات الحرب على مركز أم درمان الثقافي وخسارة التراث السوداني

 

صرح الفنون والآداب الذي لم تكسر الحرب روح أهله.. تقرير يرصد مأساة الدمار وآمال الإعمار

 

متابعات – عاجل نيوز 

لم يكن مركز أم درمان الثقافي مجرد جدرانٍ وقاعات، بل كان تجسيداً حياً لذاكرة المدينة ومرآةً تعكس نبض مبدعيها. لعقود طويلة،.

ظل المركز مساحة تتنفس فيها الفنون، وتلتقي فيها الذاكرة بالخيال، وشكل منصة استثنائية احتضنت ندوات الكُتاب، ومعارض الفنانين، ومنابر المسرحيين، ليغدو بذلك أحد أهم الصروح التي صاغت المشهد الثقافي في السودان.

بيد أن الحرب، في تجردها من أي قيم إنسانية، لم تفرق بين البشر والحجر؛ فامتدت يد الخراب لتطال المركز، مخلفةً وراءها قاعات صامتة كانت بالأمس تعج بالحياة والحوار.

إن خسارة المركز ليست خسارة معمارية فحسب، بل هي بترٌ لجزء من ذاكرة أم درمان الثقافية، وتغييب لمكان كان يمثل الملاذ الآمن للباحثين عن المعرفة وتبادل الأفكار عبر الأجيال.

لقد كان المركز بمثابة حافظٍ أمين للتراث، ووجهةً تعزز من قيم الحوار الفكري الذي ميّز الهوية السودانية.

واليوم، وبينما تندب المدينة صرحها المتضرر، تظل الحقيقة الساطعة أن الثقافة لا تسكن المباني فقط، بل تستمد بقاءها من ذاكرة الناس وإرادتهم الصلبة في إعادة البناء.

إن الدمار الذي طال مركز أم درمان الثقافي يمثل خسارة مؤلمة للمشهد الوطني، لكنه في الوقت ذاته يضعنا أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية لتوثيق هذا التراث وصونه.

تمهيداً ليومٍ يعود فيه المركز منبراً للفنون والآداب، شاهداً على أن إرادة الحياة في أم درمان أقوى من كل صنوف الدمار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.