عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل

حين طالت الحرب “ذاكرة المدينة”.. رحلة في أطلال مركز أم درمان الثقافي

تداعيات الحرب على مركز أم درمان الثقافي وخسارة التراث السوداني

 

صرح الفنون والآداب الذي لم تكسر الحرب روح أهله.. تقرير يرصد مأساة الدمار وآمال الإعمار

 

متابعات – عاجل نيوز 

لم يكن مركز أم درمان الثقافي مجرد جدرانٍ وقاعات، بل كان تجسيداً حياً لذاكرة المدينة ومرآةً تعكس نبض مبدعيها. لعقود طويلة،.

ظل المركز مساحة تتنفس فيها الفنون، وتلتقي فيها الذاكرة بالخيال، وشكل منصة استثنائية احتضنت ندوات الكُتاب، ومعارض الفنانين، ومنابر المسرحيين، ليغدو بذلك أحد أهم الصروح التي صاغت المشهد الثقافي في السودان.

بيد أن الحرب، في تجردها من أي قيم إنسانية، لم تفرق بين البشر والحجر؛ فامتدت يد الخراب لتطال المركز، مخلفةً وراءها قاعات صامتة كانت بالأمس تعج بالحياة والحوار.

إن خسارة المركز ليست خسارة معمارية فحسب، بل هي بترٌ لجزء من ذاكرة أم درمان الثقافية، وتغييب لمكان كان يمثل الملاذ الآمن للباحثين عن المعرفة وتبادل الأفكار عبر الأجيال.

لقد كان المركز بمثابة حافظٍ أمين للتراث، ووجهةً تعزز من قيم الحوار الفكري الذي ميّز الهوية السودانية.

واليوم، وبينما تندب المدينة صرحها المتضرر، تظل الحقيقة الساطعة أن الثقافة لا تسكن المباني فقط، بل تستمد بقاءها من ذاكرة الناس وإرادتهم الصلبة في إعادة البناء.

إن الدمار الذي طال مركز أم درمان الثقافي يمثل خسارة مؤلمة للمشهد الوطني، لكنه في الوقت ذاته يضعنا أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية لتوثيق هذا التراث وصونه.

تمهيداً ليومٍ يعود فيه المركز منبراً للفنون والآداب، شاهداً على أن إرادة الحياة في أم درمان أقوى من كل صنوف الدمار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.