عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
شاهد الفيديو مثار الجدل ... المصباح أبو زيد طلحة يكشف حقيقة فيديو الصين ويؤكد: بضاعة «القحاطة» البا... «إفلاس هيكلي وتخبط تنظيمي».. حميدتي يعين قريبه المدعو إدريس مدلل مديراً لجهاز أمن ومخابرات «تأسيس» ب... «اختراق استخباراتي يكشف أدق المستور».. أيمن شرارة يوجه تحذيراً علنياً للقيادي بالمليشيا «العقيد كوبر... «استهداف غادر لمنشآت الخدمات».. مسيّرة انتحارية للمليشيا تستهدف محطة كهرباء المناقل وتخرجها عن الخدم... «عدوان غادر يستهدف شرايين الطاقة».. مسيّرات المليشيا الإرهـ ابية تستهدف محطة ضخ الوقود بمدينة هيا بو... «زلزال سياسي وتضارب مصالح صارخ».. مصطفى البطل يكشف سر خطير عن لجنة الحوار : مقررة اللجنة زوجة ابن ال... حكومة السودان تؤكد طمأنة الوضع الغذائي وتفضح استخدام الأوضاع الإنسانية لإنقاذ المليشيا من الهزائ «زلزال دبلوماسي يفاجئ العالم».. السعودية تكسر قواعد قواعد اللعبة وترسل وزير دفاعها الأمير خالد بن سل... «نجاة طاقم مشروع البرقيق الزراعي بالولاية الشمالية من حادث سير أليم».. سقوط عربة الإدارة داخل «هدام» «تفاصيل جديدة لعمليات سلاح الجو بنيالا».. الضربة المباشرة تستهدف مقر قائد بالمليشيا ومصرع طاقم حراست...

45 شركة في قبضة النفط.. من يدير الأزمة ومن يجني الأرباح؟

شركات الوقود في السودان: من يملك "مفتاح الأزمة"؟

 

 

وقود البلاد “رهينة” في مخازن الدولة.. هل تحول الاستيراد إلى أداة لضرب العملة؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

محمد نوار

يضع المشهد الحالي للوقود في السودان علامات استفهام كبرى حول مفهوم “تحرير الاقتصاد” الذي تحول إلى ستار لـ 45 شركة، يفتقر معظمها للأهلية الفنية والمالية، ومع ذلك تتحكم في شريان الحياة الوحيد للبلاد.

فبينما تكتفي وزارة النفط بدور “المراقب الفني” وتفتح مستودعاتها الاستراتيجية للإيجار، أصبحت هذه الشركات هي اللاعب الوحيد الذي يحدد الأسعار، ويدير الندرة، ويتحكم في تدفق السلعة وفق أهواء السوق لا وفق حاجة المواطن.

الخلل لا يقف عند حدود التخزين، بل يمتد إلى “التمويل”؛ إذ أن اعتماد هذه الشركات على السوق الموازي لتوفير النقد الأجنبي للاستيراد يجعلهما (الشركات والسوق السوداء) في خندق واحد.

هنا، تصبح عملية الاستيراد ليست مجرد توفير للوقود، بل هي عملية استنزاف ممنهجة للعملة الوطنية، حيث تقوم هذه الشركات بتمويل عملياتها من السوق الموازي،.

ثم تعود لتبيع الوقود للمواطن بسعر “أرباح فاحشة” تغطي تكلفة مضاربتها في الدولار، ليدفع المواطن الفاتورة مرتين: ندرة في السلعة، وانهياراً في قيمة العملة.

إن تأجير الدولة لمخازنها لهؤلاء “الوسطاء” يعني أنها أفرغت نفسها من دورها كحامٍ للأمن القومي، وسلمت “مفتاح الخزنة” لمن لا يملك إلا سجل تجاري وعلاقات مشبوهة.

هذا الوضع لا يمت للتحرير الاقتصادي بصلة، بل هو “احتكار مقنّع” تستخدم فيه هذه الشركات أصول الدولة لفرض الشح، وافتعال الأزمات، .

وتحقيق أرباح خيالية على حساب أمن المواطن الخدمي والاقتصادي، في ظل غياب أي رقابة حقيقية على كفاءة هذه الشركات أو مصادر تمويلها.

أمام هذا الواقع، يتساءل الجميع: ما هو العائد الحقيقي للدولة من هذه التجربة؟.

إذا كانت الدولة تؤجر مخازنها، وتسمح بضرب سعر الصرف، وتترك المواطن تحت رحمة “كارتيلات” الشركات، فمن المستفيد إذن؟ .

إن استمرار هذا النهج يعني أننا أمام “اقتصاد مضاربات” لا تهمة فيه استدامة التنمية، بقدر ما تهمه السيطرة على “الكرت الرابح” في زمن الأزمات،.

مما يجعل الأمن القومي رهينة في يد 45 كياناً يفرضون شروطهم على الجميع، بينما تقف الدولة موقف “المتفرج” أو “المستأجر” لمخازنها الخاصة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.