عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
الحكومة تتراجع عن قرارها السابق بإغلاق مراكز التعليم العالي خارج السودان «عمليات الخيول الحديدية تنطلق بكثافة».. القوات المسلحة تبدأ ملاحقة ميدانية لاصطياد قائد التمرد حميدت... «استجابة سريعة وسيطرة كاملة».. حريق محدود بمصرف مشهور بمدينة بورتسودان دون خسائر في الأرواح «إجراء حكومي ملزم لمنسوبي الخدمة المدنية».. سفارة السودان بالرياض تصدر توجيهات عاجلة لتسجيل موظفي ال... «ضربة مدوية في جسد التمرد».. استسلام القائد الثاني لمجموعة «الزير سالم» و31 من عناصر المليشيا للقوات... «كردفان تبتلع قيادات المليشيا».. مقتل القيادي علي الجيد في محاور القتال بالولاية «نيران الجو تتجدد في معاقل التمرد».. غارات جوية عنيفة تهز مدينة نيالا ومحيط الفرقة 16 ومجمع جامعة ني... «سيناريو التهميش يتكرر والقبلية تحكم».. اللواء صالح الفوتي يلتحق بقائمة المغضوب عليهم في مليشيا آل د... «زلزال يضرب صفوف المليشيا ويفضح انهيارها النفسي».. انحياز الإعلامي الصديق الرجبابي لحضن الوطن يسدد ض... «رسائل النصر والجاهزية القتالية من قلب بكوري».. قائد متحرك «النبأ اليقين» ونائبه يعلنان العزم على تط...

45 شركة في قبضة النفط.. من يدير الأزمة ومن يجني الأرباح؟

شركات الوقود في السودان: من يملك "مفتاح الأزمة"؟

 

 

وقود البلاد “رهينة” في مخازن الدولة.. هل تحول الاستيراد إلى أداة لضرب العملة؟

 

متابعات – عاجل نيوز 

محمد نوار

يضع المشهد الحالي للوقود في السودان علامات استفهام كبرى حول مفهوم “تحرير الاقتصاد” الذي تحول إلى ستار لـ 45 شركة، يفتقر معظمها للأهلية الفنية والمالية، ومع ذلك تتحكم في شريان الحياة الوحيد للبلاد.

فبينما تكتفي وزارة النفط بدور “المراقب الفني” وتفتح مستودعاتها الاستراتيجية للإيجار، أصبحت هذه الشركات هي اللاعب الوحيد الذي يحدد الأسعار، ويدير الندرة، ويتحكم في تدفق السلعة وفق أهواء السوق لا وفق حاجة المواطن.

الخلل لا يقف عند حدود التخزين، بل يمتد إلى “التمويل”؛ إذ أن اعتماد هذه الشركات على السوق الموازي لتوفير النقد الأجنبي للاستيراد يجعلهما (الشركات والسوق السوداء) في خندق واحد.

هنا، تصبح عملية الاستيراد ليست مجرد توفير للوقود، بل هي عملية استنزاف ممنهجة للعملة الوطنية، حيث تقوم هذه الشركات بتمويل عملياتها من السوق الموازي،.

ثم تعود لتبيع الوقود للمواطن بسعر “أرباح فاحشة” تغطي تكلفة مضاربتها في الدولار، ليدفع المواطن الفاتورة مرتين: ندرة في السلعة، وانهياراً في قيمة العملة.

إن تأجير الدولة لمخازنها لهؤلاء “الوسطاء” يعني أنها أفرغت نفسها من دورها كحامٍ للأمن القومي، وسلمت “مفتاح الخزنة” لمن لا يملك إلا سجل تجاري وعلاقات مشبوهة.

هذا الوضع لا يمت للتحرير الاقتصادي بصلة، بل هو “احتكار مقنّع” تستخدم فيه هذه الشركات أصول الدولة لفرض الشح، وافتعال الأزمات، .

وتحقيق أرباح خيالية على حساب أمن المواطن الخدمي والاقتصادي، في ظل غياب أي رقابة حقيقية على كفاءة هذه الشركات أو مصادر تمويلها.

أمام هذا الواقع، يتساءل الجميع: ما هو العائد الحقيقي للدولة من هذه التجربة؟.

إذا كانت الدولة تؤجر مخازنها، وتسمح بضرب سعر الصرف، وتترك المواطن تحت رحمة “كارتيلات” الشركات، فمن المستفيد إذن؟ .

إن استمرار هذا النهج يعني أننا أمام “اقتصاد مضاربات” لا تهمة فيه استدامة التنمية، بقدر ما تهمه السيطرة على “الكرت الرابح” في زمن الأزمات،.

مما يجعل الأمن القومي رهينة في يد 45 كياناً يفرضون شروطهم على الجميع، بينما تقف الدولة موقف “المتفرج” أو “المستأجر” لمخازنها الخاصة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.