عاجل نيوز
عاجل نيوز

كنت أحرق العمر سجائر”.. بقال يكشف وجه نيالا المظلم ومؤامرات التصفية والاختطاف

بقال يروي أهوال نيالا: من دخان السجائر إلى مخططات الفتنة والاختطاف

 

بقال يبرئ “السلامات” من دم عصام مختار ويفضح أدوار “يوسف ضبة” و”هرار النبق”

 

متابعات – عاجل نيوز 

في سردية محملة بوجع الذكريات والتحذير من الحاضر، عاد إبراهيم بقال سراج ليرسم صورة قاتمة لما عاشه في مدينة نيالا، واصفاً إياها بـ”الغابة” التي غاب عنها الأمن والأمان.

لم تكن السجائر التي كان يشعلها آنذاك -حيث كان يستهلك علبة في الساعة وباكو في اليوم- مجرد عادة، بل كانت انعكاساً لحالة من الضغط النفسي الجحيمي الذي تفرضه سيطرة المجرمين والجهلاء من عناصر المليشيا على المدينة، متسائلاً بمرارة عن المصير المجهول الذي كان ينتظره لو بقي هناك.

ولم تقف شهادة بقال عند حدود المعاناة الشخصية، بل انتقلت لتكشف تفاصيل قضية اختطاف عصام مختار، حيث بعث برسالة مؤثرة للأخير معبراً عن أسفه لعدم خروجه معه.

وقطع بقال الشك باليقين بشأن الفتنة المفتعلة، مؤكداً براءة قبيلة “السلامات” تماماً من جريمة الاختطاف، واصفاً إياها بأنها “مخطط خبيث” دبرته المليشيا لزرع الشقاق والاقتتال بين البني هلبة والسلامات.

وكشف بقال بالأسماء عن أدوار خطيرة تحاك في الغرف المظلمة، مشيراً إلى أن “يوسف ضبة” يقف خلف هذا المخطط، بتواطؤ وتآمر من “الفاضل منصور هرار النبق”، الذي وصفه بأنه “أقرب الأقربين” للمختطف.

هذه الاتهامات المباشرة تعيد تسليط الضوء على سياسة “فرق تسد” التي تنتهجها المليشيا في دارفور، حيث يتم توظيف الاختطاف والاغتيالات لا لتصفية الخصوم فحسب، بل لتفجير النسيج الاجتماعي وإشعال الحروب القبلية التي لا تبقي ولا تذر.

تأتي هذه الشهادة كصرخة تحذيرية من شخص عاين عن قرب كيف تُدار الدفة في نيالا، وكيف يتم التلاعب بحياة الناس وأمنهم من أجل مكاسب سياسية رخيصة.

إن كشف بقال عن هؤلاء المتآمرين يضع القبائل في مواجهة مع الحقيقة، ويؤكد أن العدو الأول لمكونات دارفور ليس “الآخر” القريب، بل هي المليشيا ومن والاها من المتآمرين الذين يقتاتون على دماء أبناء المنطقة وفتنتهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.