عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ... «خلافات داخلية تعصف بالمليشيا».. استخبارات التمرد تعتقل اللواء المتمرد صالح الفوتي في نيالا لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز...

“لا حرمة لموتى ولا أحياء”.. إبراهيم بقال يروي تفاصيل نبش المليشيا لقبور الأقباط في الخرطوم بحثاً عن “ذهبٍ موهوم”

شهادة إبراهيم بقال حول نبش قبور الأقباط بالخرطوم

 

شهادة القيادي المنشق تفضح انحطاط المليشيا.. جهلٌ يطال حرمة المقابر وأطماعٌ بلغت حد التنقيب في المقابر التاريخية

 

متابعات – عاجل نيوز 

في شهادةٍ تُضاف إلى سجل الجرائم الأخلاقية التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع، كشف إبراهيم بقال سراج، القيادي المنشق عن المليشيا، عن واقعةٍ تتجاوز في بشاعتها كل تصور.

ففي ذروة الفوضى التي عمت الخرطوم وأم درمان، لم يكتفِ عناصر المليشيا بترويع الأحياء واحتلال منازلهم، بل امتدت أطماعهم الغريزية لتطال حرمة الموتى، حيث أقدمت مجموعاتٌ من “الدعامة” على نبش مقابر الأقباط، مدفوعين بـ “أسطورةٍ جاهلة” تروج لوجود أموالٍ ومصوغاتٍ ذهبيةٍ دُفنت مع الموتى.

يصف بقال المشهد بمرارة، مؤكداً أن هذا السلوك لم يكن نابعاً من احتياجٍ بقدر ما كان انعكاساً لذهنية “النهب” التي تحكم مقاتلي المليشيا، والذين لم يجدوا في قبور الأقباط إلا خيبة أملٍ كبيرة بعد أن نبشوا قبورهم دون أن يجدوا شيئاً مما كانوا يمنون أنفسهم به.

إن هذه الواقعة، رغم غرابتها، تكشف العقلية التي أدارت بها المليشيا الحرب؛ عقلية “المغتنم” الذي لا يتورع عن انتهاك أقدس المقدسات، ولا يفرق بين بيوت الأحياء وقبور الموتى في سبيله للحصول على الذهب.

إن هذه الشهادة ليست مجرد واقعةٍ عابرة، بل هي وثيقة إدانةٍ تضاف إلى ملف التجاوزات الواسعة التي ارتكبتها المليشيا بحق المكونات الاجتماعية والدينية في السودان.

فالمقابر التاريخية للأقباط في الخرطوم وأم درمان، التي ظلت لعقودٍ شاهداً على التعايش والسلام، تحولت في لحظة طيشٍ وإجرام إلى ساحاتٍ للاعتداء، في سقطةٍ أخلاقيةٍ تكشف عمق الانحطاط الذي وصلت إليه العناصر التي تقاتل في صفوف الدعم السريع.

بينما يظل نبش القبور فعلاً يرفضه العقل والدين، تظل شهادة إبراهيم بقال تذكيراً صارخاً بأن ما واجهه السودانيون خلال فترة وجود المليشيا لم يكن صراعاً سياسياً، بل كان “هجمةً غوغائية” استهدفت كل ما هو جميل وتاريخي في هذا البلد.

إن أسطورة “ذهب الموتى” التي دفعت هؤلاء للنبش، هي ذاتها الأسطورة التي جعلتهم يظنون أنهم باستباحة الخرطوم وتدميرها،.

سيملكون مفاتيح الثروة والسلطة، ليخرجوا في النهاية بخفي حنين، تاركين خلفهم مقابر منتهكة وذاكرةً سودانيةً لن تغفر لهم هذه الانتهاكات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.