مفاجأة “جنوب الخرطوم”: مواطن يجد دبابة عسكرية “مهجورة” داخل فناء منزله.
مواطن بالخرطوم يتفاجأ بوجود دبابة عسكرية داخل منزله منذ معارك اندلاع الحرب.
كابوس في قلب المدينة الرياضية: مخاوف من انفجارات ومطالبات عاجلة للجيش بالتدخل..
متابعات – عاجل نيوز
في واقعة تعكس حجم الدمار والعبث الذي خلفته معارك الخرطوم الأولى، عاش أحد المواطنين في منطقة جنوب “صينية المركزي” وغرب المدينة الرياضية تجربة مروعة، حينما عاد إلى منزله ليتفاجأ بوجود دبابة عسكرية رابضة في فنائه بكامل هيئتها.
الدبابة التي بدت عليها آثار البقاء الطويل وعوامل التعرية، تحولت بفعل الزمن إلى ما يشبه القطعة الأثرية الموحشة، حيث نبتت حولها الأشجار والنباتات البرية بكثافة حتى كادت تغطي جسمها المعدني، تاركة المواطن في حالة من الذهول والذعر أمام هذا الضيف الثقيل الذي اقتحم خصوصيته.
أعرب المواطن عن قلقه البالغ من محاولة الاقتراب من هذه القطعة العسكرية، مؤكداً أن الخوف من وجود ذخائر حية أو عبوات ناسفة زرعتها المليشيا بداخلها يمنعه من اتخاذ أي خطوة.
ورغم تواصله مع السلطات المحلية في المنطقة، إلا أن الردود جاءت مخيبة للآمال، حيث أخلت المحلية مسؤوليتها معتبرة أن التعامل مع هذه الدبابة يقع ضمن الاختصاصات العسكرية البحتة، .
مما وضع المواطن في دوامة من الانتظار المقلق بين خطر الانفجار المحتمل وجمود البيروقراطية الإدارية التي لم تقدم حلاً عملياً لتأمين منزله.
إن وجود هذه الدبابة وسط منطقة سكنية يفتح ملفاً مسكوتاً عنه يتعلق بمخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة التي تنتشر في أحياء الخرطوم.
المواطن وأسرته يعيشون اليوم تحت وطأة “قنبلة موقوتة” داخل أسوار دارهم، في انتظار تدخل الفرق الهندسية العسكرية لإزالة هذا الخطر الجاثم.
هذه الحادثة ليست سوى صورة مصغرة لمعاناة آلاف العائدين إلى منازلهم في جنوب الخرطوم، الذين لا يواجهون فقط دمار البنية التحتية، بل يواجهون مخاطر أمنية مميتة تركها خلفهم المتمردون دون أي اعتبار لحرمة البيوت أو أرواح المدنيين.
ختاماً، إن ترك دبابة في منطقة سكنية دون تأمين أو إزالة يعد تقصيراً لا يمكن السكوت عنه، ويستوجب تحركاً عاجلاً من القيادة العسكرية لتطهير المناطق المحررة من كافة المظاهر العسكرية الخطيرة.
إن سلامة المواطن أحمد وأسرته ومن هم في مثل حاله هي أولوية قصوى تسبق كل الإجراءات الروتينية.
فهل ستتحرك الفرق المختصة لرفع هذا الكابوس الحديدي من فناء منزل المواطن قبل وقوع كارثة لا تُحمد عقباها، أم سيظل هذا المنزل مهدداً بالانفجار في أي لحظة تحت وطأة الإهمال؟