القائد المنشق النور القبة يكشف أسرار مليشيا الجنجويد في حماية اتصالاتهم من الرصد
النور القبة يكشف أسرار التكنولوجيا العسكرية لمليشيا الجنجويد
الكشف عن برمجيات سرية تستخدمها المليشيا لإخفاء المعلومات وتفادي التتبع التقني
متابعات – عاجل نيوز
كشف القائد المنشق عن قوات الدعم السريع، النور القبة، عن معلومات تقنية حساسة تتعلق بالقدرات الرقمية التي تعتمد عليها قيادة المليشيا في تأمين اتصالاتها الميدانية.
وأكد القبة في تصريحات لافتة أن قادة المليشيا يمتلكون برامج وتطبيقات خاصة مصممة خصيصاً لحماية هواتفهم من عمليات الرصد الإلكتروني.
وأوضح النور القبة أن هذه التقنيات المتقدمة لا تقتصر فقط على تأمين المكالمات، بل تمتد لتشمل قدرات واسعة على إخفاء المعلومات والبيانات الحساسة عن أنظمة التتبع والمراقبة.
وأشار إلى أن هذا التطور الرقمي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية المليشيا للحفاظ على سرية تحركاتها وتفادي الضربات الموجهة التي قد تعتمد على تعقب الإشارات اللاسلكية.
وتعد هذه التصريحات بمثابة اعتراف من داخل أروقة المليشيا، يوضح مدى اعتماد القادة على التكنولوجيا في إدارة العمليات القتالية.
ويشير القبة إلى أن هذه الأنظمة تمكن المليشيا من الحفاظ على “تعتيم تقني” يحيط بقياداتها الميدانية، مما يجعل عملية رصدهم وتحديد مواقعهم عبر الأجهزة التقليدية أمراً معقداً ومحفوفاً بالتحديات التقنية.
ولم يكشف القبة عن التفاصيل الفنية لهذه البرامج أو مصدرها، إلا أن مراقبين للشأن العسكري يرون أن اعتماد المليشيا على مثل هذه التقنيات يعكس وجود دعم تقني خارجي أو خبراء متخصصين في الحرب الإلكترونية يعملون خلف الكواليس لتطوير قدرات المليشيا في هذا المجال، بما يخدم استمرارية قيادتها على الأرض.
تثير هذه المعلومات تساؤلات حول مدى فعالية أنظمة الاستطلاع والرصد التي تعتمد عليها الأطراف الأخرى في مواجهة المليشيا.
فإذا كانت القيادات تمتلك أدوات تحمي هواتفهم وتخفي معلوماتهم، فإن ذلك يعني أن ساحة المعركة قد امتدت لتشمل الفضاء السيبراني، حيث تكتسب المعلومات الرقمية أهمية تضاهي أهمية السلاح في ميادين المواجهة العسكرية.
ويؤكد خبراء أمنيون أن هذه التقنيات غالباً ما تكون عبارة عن تطبيقات تشفير عسكرية مصغرة تُثبت على أجهزة ذكية، وتعمل عبر خوادم خاصة خارج نطاق الشبكات العامة.
وتتيح هذه الأدوات للمليشيا العمل بشبكة تواصل بديلة، مما يعزز من قدرتها على المناورة والبقاء بعيداً عن أعين الرقابة الميدانية في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
وتأتي تصريحات النور القبة لتضيف فصلاً جديداً في كتاب “أسرار المليشيا” التي بدأت تتكشف تباعاً مع انشقاق عدد من القادة الميدانيين.
وتظل هذه المعلومات محور اهتمام كبير لدى الأجهزة الأمنية والمحللين، خاصة وأنها تعطي صورة أوضح عن كيفية إدارة مليشيا غير نظامية لصراعات معقدة باستخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة.