بعد اشتباكات مع قوات الأطورو.. عبدالعزيز الحلو يغادر كاودا وتغيرات استراتيجية في المشهد
عبدالعزيز الحلو يغادر كاودا لأول مرة وسط تطورات عسكرية في جنوب كردفان
انهيار تحالفات الحركة الشعبية وتصاعد الدعوات لرحيل الحلو عقب تراجع نفوذه العسكري
متابعات –عاجل نيوز
في تطور عسكري وسياسي لافت بولاية جنوب كردفان، كشفت مصادر محلية عن خروج المتمرد عبدالعزيز الحلو من منطقة كاودا للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، وذلك على خلفية تغيرات جذرية في قواعد الاشتباك العسكري بالمنطقة.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من المواجهات العنيفة التي خاضتها قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال جناح الحلو مع قوات الأطورو خلال الأسابيع الماضية، مما أجبر الحركة على إخلاء العديد من مواقعها الحيوية.
وأكدت المصادر أن عشرات الشباب الذين كانوا يقاتلون في صفوف قوات الحلو قد عادوا إلى قراهم في الريف الغربي والشرقي لمدينة كادقلي، حيث ظهرت عليهم علامات الإرهاق والإعياء الشديد نتيجة العمليات العسكرية الأخيرة.
هذا التراجع الميداني لقوات الحلو أمام قوات الأطورو يشير بوضوح إلى فقدان الحركة لسيطرتها التقليدية على معاقلها الاستراتيجية حول كاودا، وهو ما يضع الحركة أمام واقع عسكري جديد ومعقد.
من منظور سياسي، يعتقد مراقبون أن خروج الحلو من كاودا “مطروداً” بقوة السلاح يعد نتيجة مباشرة لتحالفاته التي وُصفت بغير المثمرة، خاصة مع دولة الإمارات ومليشيا آل دقلو الإرهابية.
ويرى هؤلاء المراقبون أن قضايا التنمية والسلام في جبال النوبة لم تعد ملكاً خاصاً لحركة مسلحة أو جماعة قبلية، بل أصبحت قضية تهم شعب المنطقة بأكمله، مما يقلص من شرعية استمرار الحلو في قيادة المشهد.
تتصاعد اليوم الدعوات السياسية بضرورة إنهاء مرحلة “الحلو” والتوجه نحو ترتيبات جديدة تتجاوز فكرة العمل المسلح.
وباتت الأصوات المحلية تنادي بأن الوقت قد حان ليتجه عبدالعزيز الحلو إلى “معاشه الاختياري” في مناطق مثل أم الفيض عبدالله أو مدينة الجنينة، موطن أهله وعشيرته، ليفسح المجال أمام حلول وطنية شاملة تراعي تطلعات ومستقبل سكان جبال النوبة بعيداً عن أزمات الحروب المستمرة.