حصر السجناء والغارمين في مصر تمهيدًا لترحيلهم إلى السودان
حصر السجناء والغارمين السودانيين في مصر تمهيدًا للعودة
لجنة الأمل تكشف تحركات لتسوية أوضاع المحتجزين وتفويج السودانيين الراغبين في العودة
متابعات – عاجل نيوز
بدأت في مصر عمليات حصر للسجناء والغارمين السودانيين، تمهيدًا لتسوية أوضاعهم والعمل على ترحيلهم إلى السودان، ضمن ترتيبات العودة الطوعية للسودانيين الراغبين في مغادرة مصر والعودة إلى البلاد.
وكشفت لجنة الأمل للعودة الطوعية عن الخطوة، مشيرة إلى أن عمليات الحصر تستهدف التعرف على أوضاع السودانيين الموجودين داخل السجون المصرية، إلى جانب الغارمين، تمهيدًا لمعالجة أوضاعهم القانونية والمالية قبل إدراجهم ضمن عمليات العودة إلى السودان.
وقال رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية، محمد وداعة، إن هذه المساعي تتم بالتنسيق والتكامل بين الجهات المختصة في الحكومة المصرية وسفارة السودان بالقاهرة ولجنة الأمل، في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم عودة السودانيين الراغبين في العودة إلى بلادهم.
خطوة لتسوية أوضاع المحتجزين
وتأتي عملية حصر السجناء السودانيين في مصر في إطار مساعٍ لمعرفة أعدادهم وأوضاعهم، بما يسمح بدراسة الحالات التي يمكن تسوية أوضاعها تمهيدًا للعودة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة إلى الغارمين والمحتجزين الذين قد تواجههم عوائق قانونية أو مالية تحول دون مغادرتهم الأراضي المصرية، الأمر الذي يجعل تسوية الأوضاع مرحلة أساسية قبل عملية الترحيل أو العودة الطوعية.
وبحسب رئيس اللجنة، فإن التعاون بين الجهات المصرية والسودانية يمثل عنصرًا مهمًا في إنجاح هذه المساعي، خصوصًا أن ملفات السجناء والغارمين تحتاج إلى إجراءات قانونية وإدارية قبل إتمام عملية العودة.
دعوة إلى دعم عمليات العودة
وفي السياق، دعا محمد وداعة رجال الأعمال والوحدات الحكومية والجهات الداعمة في الدول الشقيقة، إلى جانب المنظمة الدولية للهجرة والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني، إلى المساهمة في عمليات تفويج السودانيين الراغبين في العودة إلى البلاد.
وأوضح أن عمليات العودة لا تتوقف على توفير وسائل النقل فقط، وإنما تحتاج إلى جهود متكاملة لتوفير الدعم اللازم للأسر والأفراد الراغبين في مغادرة مصر، خاصة الفئات التي تواجه ظروفًا مالية أو قانونية صعبة.
وتسعى لجنة الأمل، وفق ما أعلنه رئيسها، إلى مواصلة عمليات التفويج للسودانيين الراغبين في العودة من مصر ودول الجوار، ضمن برنامج يستهدف تسهيل العودة الطوعية وتنظيمها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
العودة الطوعية تتوسع
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار وجود أعداد كبيرة من السودانيين خارج البلاد نتيجة ظروف الحرب، حيث اتجه كثير منهم إلى دول الجوار بحثًا عن الأمن والاستقرار.
وتُعد مصر إحدى أبرز الوجهات التي استقبلت السودانيين خلال السنوات الماضية، الأمر الذي جعل ملف العودة إلى السودان مرتبطًا بمجموعة واسعة من القضايا، بينها أوضاع الأسر، والوثائق، والإقامة، والعمل، إضافة إلى الملفات القانونية الخاصة بالمحتجزين والغارمين.
ومن هنا، فإن بدء حصر السجناء السودانيين في مصر يمثل مسارًا مختلفًا ضمن ملف العودة، لأنه يستهدف فئة تحتاج إلى ترتيبات خاصة قبل أن تتمكن من العودة إلى البلاد.
كما أن إشراك الجهات الحكومية والمنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني يمكن أن يساعد في توفير حلول للحالات التي تحتاج إلى دعم مالي أو قانوني، وفق الإجراءات والقوانين المعمول بها.
ملف ينتظر خطوات جديدة
وتترقب الأوساط السودانية تفاصيل إضافية حول أعداد السجناء والغارمين الذين شملتهم عمليات الحصر، وطبيعة الترتيبات التي ستتم لتسوية أوضاعهم، إلى جانب الجدول الزمني المتوقع لعمليات العودة.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل تفصيلية عن عدد الحالات التي تم حصرها أو موعد بدء عمليات الترحيل، ما يجعل المرحلة الحالية مرتبطة باستكمال الحصر والإجراءات اللازمة لكل حالة.
وأكدت لجنة الأمل للعودة الطوعية استمرار جهودها في تنظيم عمليات التفويج، داعية مختلف الجهات القادرة على تقديم الدعم إلى المشاركة في هذه الجهود.
وبدء حصر السجناء والغارمين السودانيين في مصر يفتح الباب أمام معالجة ملف ظل يمثل تحديًا أمام بعض الراغبين في العودة، خصوصًا الذين ترتبط أوضاعهم بالتزامات مالية أو إجراءات قانونية.
وتبقى الخطوة المقبلة مرتبطة بنتائج عمليات الحصر والتسويات التي تجري بالتنسيق بين الجهات المصرية والسودانية، وما ستسفر عنه من ترتيبات لعودة المستفيدين إلى السودان بصورة طوعية ومنظمة.