عاجل نيوز
عاجل نيوز

البرهان يصدر قرار رئاسي

البرهان يشطب البلاغات السياسية ويمنح المشاركين حصانة

قرار رئاسي يُسقط التهم عن السودانيين العائدين للمشاركة في الحوار ويحظر ملاحقتهم بسبب آرائهم داخله

 

متابعات – عاجل نيوز 

أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي قراراً يقضي بشطب جميع البلاغات المتعلقة بقول أو فعل سياسي، في مواجهة أي سوداني يدخل البلاد للمشاركة والانخراط في الحوار السياسي، في خطوة تستهدف تهيئة المناخ أمام العملية السياسية المرتقبة.

وبموجب القرار، تشمل الإجراءات إسقاط جميع التهم التي كانت محل بلاغات في مواجهة الأشخاص المشمولين بالقرار، بما يتيح لهم العودة إلى السودان والمشاركة في الحوار دون أن تشكل القضايا المرتبطة بمواقفهم السياسية السابقة عائقاً أمام حضورهم.

وينص القرار كذلك على تمتع المشاركين في الحوار بحصانة إجرائية مؤقتة، بحيث لا يجوز تحريك أي إجراءات جنائية في مواجهتهم اعتباراً من تاريخ دخولهم البلاد وحتى انتهاء الحوار، على أن يحدد مجلس السيادة الانتقالي المدة الكافية التي تستمر خلالها هذه الحماية الإجرائية.

ويأتي شطب البلاغات السياسية في إطار إجراءات معلنة لتهيئة المناخ أمام الحوار السوداني، وسط دعوات إلى توسيع المشاركة السياسية وفتح المجال أمام مختلف القوى والشخصيات للانخراط في مسار يهدف إلى الوصول إلى تفاهمات بشأن مستقبل البلاد.

وأكد القرار بصورة واضحة عدم جواز تحريك أي إجراءات جنائية ضد أي شخص بسبب رأي أدلى به أو يدلي به أثناء جلسات الحوار، وهو ما يمنح المشاركين مساحة للتعبير عن مواقفهم ومناقشة القضايا السياسية دون الخشية من اتخاذ إجراءات جنائية بسبب الآراء المطروحة داخل الحوار.

ويضع القرار، في الوقت ذاته، إطاراً إجرائياً محدداً للحماية الممنوحة للمشاركين، إذ ترتبط الحصانة المؤقتة بفترة دخول البلاد والمشاركة في الحوار وحتى المدة التي يحددها مجلس السيادة بعد انتهاء أعماله.

ويرى مراقبون أن الخطوة يمكن أن تشكل اختباراً مهماً لجدية المسار السياسي الجديد، خصوصاً أن نجاح الحوار لا يرتبط فقط بدعوة الأطراف للمشاركة، وإنما كذلك بتهيئة بيئة تسمح بطرح المواقف المختلفة ومناقشة أسباب الأزمة السودانية بصورة مباشرة.

ويأتي القرار في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الحوار السوداني وما يمكن أن ينتج عنه من تفاهمات بشأن إنهاء الحرب وترتيبات المرحلة السياسية المقبلة، في ظل استمرار الخلافات بين القوى السياسية حول طبيعة المشاركة وضمانات العملية الحوارية.

كما يفتح شطب البلاغات السياسية الباب أمام عودة عدد من الشخصيات والقوى السودانية الموجودة خارج البلاد، إذا قررت الاستجابة للدعوات والمشاركة في الحوار، الأمر الذي قد يوسع دائرة المشاركين ويمنح العملية السياسية فرصة أكبر لجمع أطراف متباينة حول طاولة واحدة.

وتبقى فاعلية القرار مرتبطة بمدى التزام مختلف مؤسسات الدولة بمضمونه، وبقدرة الحوار نفسه على توفير مساحة آمنة ومتوازنة لمناقشة القضايا الخلافية، وصولاً إلى مخرجات تحظى بقبول واسع وتساعد في فتح الطريق أمام مرحلة سياسية جديدة في السودان.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.