عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تسريب يزلزل مجلس الأمن :  محاولات إماراتية مستميتة داخل مجلس الأمن لطمس أدلة تورطها في حرب السودان ! «تعال افطر معنا والصينية مغطية»: صحفي مزارع يوجه دعوة مؤثرة لرئيس الوزراء كامل إدريس ليشهد مرارة الو... مطالب عاصفة ومثيرة للجدل : المصباح طلحة يدعو لمساءلة برلمان الرئيس البشير الذي أجاز قانون الدعم السر... بولس وسفير أمريكا في مجلس الأمن يتهمان الدعم السريع بجـ رائم إبـ ادة جماعية واغتـ صاب النساء والفتيا... حرب بلا هوادة لحماية لقمة عيش المواطن: السجن والغرامة لتاجري عملة بشرق النيل سقوط أخطر عصابة نسائية: مباحث بحري تضبط شبكة لتزييف العملات ومسروقات ضخمة بمنطقة الديوم! عاجل ... أنباء عن وديعة دولارية ضخمة تصل البلاد . ​خطأ طبي فادح ينهي حياة امرأة بمستشفى الدامر.. وتدخل حكومي حاسم واشنطن تدخل على الخط:  تورط 12 دولة في تأجيج حرب السودان وتحركات لعقوبات وحظر شامل! انتهاكات مروعة في غرب كردفان: الدعم السريع تقتاد شباب النهود إلى معتقلات سرية ونهب واسع للمنازل!

حوار ما قبل الحسم تقديس للوهم : صحفي يؤكد صحة رؤية مني آركو مناوي ويحذر من تقسيم البلاد!

رؤية مني آركو مناوي وحسم الحرب قبل الحوار السياسي في السودان

 

جدل واسع حول توقيت الحوار السياسي وسط استمرار المعارك في عدد من الولايات السودانية

 

 

متابعات – عاجل نيوز

محمد عادل 

 

أعاد حديث المارشال مني أركو مناوي بشأن أولوية حسم الحرب قبل الدخول في تفاصيل التوافق السياسي وشكل الحكم في السودان، الجدل حول توقيت إطلاق العملية السياسية والجهات التي ينبغي أن تشارك فيها، في ظل استمرار العمليات العسكرية في عدد من مناطق البلاد.

ويرى مؤيدو هذا الطرح أن الحديث عن رئاسة السودان وتقاسم السلطة وشكل الدولة ينبغي أن يأتي بعد الوصول إلى مرحلة أكثر استقراراً على المستوى العسكري والأمني، باعتبار أن أي نقاش سياسي واسع في ظل استمرار القتال قد يواجه صعوبات كبيرة في ضمان مشاركة جميع الأقاليم والقوى السودانية.

ويستند هذا الرأي إلى استمرار المواجهات في مناطق مختلفة من البلاد، حيث لا تزال أجزاء من النيل الأزرق وجنوب كردفان وغرب كردفان وشمال كردفان ودارفور تشهد عمليات عسكرية وتوترات أمنية متفاوتة، الأمر الذي يجعل الحديث عن ترتيبات سياسية شاملة أكثر تعقيداً.

ويذهب أصحاب هذا الاتجاه إلى أن إطلاق حوار سياسي قبل انتهاء الحرب قد يطرح إشكالية تتعلق بمن يمثل المناطق التي تشهد مواجهات أو تسيطر عليها أطراف عسكرية مختلفة، وما إذا كان بإمكان سكان تلك المناطق المشاركة بصورة فعلية في أي عملية سياسية تتعلق بمستقبل الدولة.

ويطرح مؤيدو رؤية مناوي سؤالاً أكثر حساسية يتعلق بشكل السلطة التي يمكن التوافق عليها في حال اقتصرت العملية السياسية على الولايات والمناطق الأكثر استقراراً، معتبرين أن استبعاد المناطق المتأثرة بالحرب قد يؤدي إلى ترتيبات لا تعكس إرادة السودانيين بصورة شاملة.

ومن هنا جاء تفسير البعض لتصريحات مناوي باعتبارها تحذيراً من الدخول في ترتيبات سياسية مجتزأة قبل اكتمال الظروف التي تسمح بمشاركة جميع الأقاليم، وليس بالضرورة رفضاً مبدئياً لفكرة الحوار السياسي أو التوافق الوطني.

في المقابل، يرى منتقدون لهذا الطرح أن انتظار انتهاء الحرب بالكامل قبل بدء الحوار السياسي قد يؤدي إلى إطالة أمد الصراع، وأن العملية السياسية يمكن أن تسير بالتوازي مع الجهود العسكرية والإنسانية، خصوصاً أن الحروب لا تنتهي دائماً بانتصار عسكري كامل لطرف واحد.

ويظل هذا الجدل مرتبطاً بسؤال جوهري حول الأولويات في المرحلة الحالية: هل ينبغي أن يكون التركيز على المسار العسكري حتى الوصول إلى حسم واضح، أم أن إطلاق حوار سياسي مبكر يمكن أن يساعد في إنهاء الحرب وتوفير أرضية لتسوية شاملة؟

ويؤكد الطرح المؤيد لموقف مناوي أن أي حوار سوداني سوداني مستقبلي يجب ألا يكون محصوراً في القوى السياسية الموجودة في المركز، بل ينبغي أن يشمل سكان وأطراف الأقاليم التي دفعت ثمناً كبيراً خلال سنوات الحرب، وفي مقدمتها دارفور وكردفان والنيل الأزرق.

وتكتسب مشاركة هذه المناطق أهمية خاصة، وفق هذا الرأي، لأن مستقبل السودان لا يمكن أن يُحدد بمعزل عن المجتمعات التي تعيش في مناطق النزاع، ولا عن القوى الاجتماعية والسياسية والمدنية التي تمثلها.

وفي النهاية، فإن الخلاف حول تصريحات مناوي لا يتعلق فقط بتوقيت الحوار، وإنما يتصل بتصورين مختلفين لمسار إنهاء الأزمة السودانية: تصور يرى أن الحسم الأمني والعسكري يجب أن يسبق إعادة بناء النظام السياسي، وآخر يرى أن الحوار السياسي يمكن أن يكون جزءاً من أدوات إنهاء الحرب نفسها.

وبين الرؤيتين، تبقى القضية الأساسية هي كيفية الوصول إلى عملية سياسية شاملة لا تستثني أي إقليم سوداني، ولا تسمح بأن تتحول ترتيبات المرحلة الانتقالية إلى اتفاق محدود بين أطراف لا تمثل جميع مكونات البلاد.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.