عاجل نيوز
عاجل نيوز

المصباح طلحة يفتح النار على «القحاطة» : ديسمبر كانت ثورة حقيقية سُرقت، وأبريل ملحمة لصالح الجيش

المصباح أبو زيد طلحة يوضح حقيقة ثورة ديسمبر وصورة كبري الحلفايا

يكشف كواليس الصورة المثيرة للجدل.. ويؤكد: الأحزاب تاجرت بدماء الشباب واختطفت الحلم السوداني

 

متابعات – عاجل نيوز 

أجيب بوضوح ودون مواربة: نعم .. كانت ثورة مكتملة الأركان والأسباب والدواعي والظروف..

لكن مشكلتي أن هذه الثورة سُرقت من بين يدي الشباب الثائر الحر المستقل ذلك الشباب الـ(فلوتر) الذي خرج من أجل وطن أفضل وحياة كريمة ومستقبل أكثر عدلاً ورخاءً ولم يكن يجيد ولا يعرف دهاليز السياسة وخبث الساسة ومكر الأحزاب..

كان طموح الشباب وطنا أفضل بينما كان طموح كثير من الأحزاب المغانم والمغارم.

ومشكلتي الأساسية مع القحاطة ليست في اختلافهم السياسي معي .. فالاختلاف حق مشروع وإنما في التدليس وتزييف الحقائق وصناعة الروايات المفبركة .. وكأن الناس جميعاً سذج وأن الفهلوة السياسية قادرة على تغيير الوقائع والتاريخ..

وهذه الصورة التي تحاول هذه الأستاذة المحترمة (حنان حسن) أن تجعل منها دليلاً للإدانة ضدي سأوضح للجميع أين ومتى التُقطت ..حتى يبحثوا بعد ذلك عن فبركة جديدة..

الصورة أُخذت في كبري الحلفايا من الناحية الغربية باتجاه أم درمان في يونيو 2023 أثناء تقدمنا في ٥ــجـوم تضليلي عبر كبري الحلفايا بقيادة سعادة العميد جمال تنفافي.. وأذكر أن أحد فدائي قوات المظلات هو من التقطها..

وقد تفاجأت حينها بانتشار الصورة على نطاق واسع في الوسائط وحاول أيضاً ذلك المسخ المشوه فكرياً صاحب مشروع (الخور والترعة) أن يستثمرها ويروج عبرها لمشروعه الباهت متملقاً بكلمات ظن أنها ستكسبه ودنا وتأيدنا لمشروعه الذي لا يقل خطورة من مشروع حمدtي .. فظن أنه سيكسبنا في صف عبادة هواه وأضغاث أحلامه..

لكن موقفنا منه وقتها كان واضحاً منا القول اللجام والفعل الحسام.. وسـىْحـ.ـطم كل مشاريع تفتـ.ـيت السودان كائناً من كان راعيها.. وسيظل السودان واحدا موحدا يحرسه أبناءه..

أما الرسم الظاهر (الجدارية) في الصورة على الحائط فقد رسمه شاب ثائر حر لا ينتمي إلى أي حزب سياسي على حائط مياه المنارة بأم درمان بالقرب من كبري الحلفايا..

وهنا تكمن المفارقة.. فكثير من كوادر الأحزاب لم يكونوا يعرفون أين يتحرك الثوار ولا كيف ينظمون فعالياتهم وبرامجها لكنهم كانوا بارعين في اصطياد النتائج واستثمارها سياسياً..

وهي غالب الظن أنها كانت تنام في منزلها أمنة مسترخية وتأتي متنزهة مساءا لميدان الإعتصام ثم تنصرف لتترك الشاب الثائر منهمكا في حراسة وحماية مشروعه الذي أختطفته قحت ،،

ولهذا ظنت الأستاذة أن الصورة التُقطت حول سور القيادة بينما الحقيقة أنها التُقطت في مكان آخر وفي تاريخ مختلف تماماً..

بل حتى الكاكي الذي أرتديه في الصورة لم يكن موجوداً لدى وحدات القوات المـ,,,ـلحة بحسب ما أعلمه خلال فترة الثورة

ولا حتى بعد أحداث فض الاعتصام الذي ارتكبته مليشيا حمدtي بالاتفاق مع أحزاب قحت السياسية حتى يستقر لها أمر الحكم وكانت ضمن خطتها هي تحويل قوات حمدtي من خارج مؤسسة الجيش وضمها لتكون منفصلة تتبع للسيد رئيس مجلس الوزراء حينها حمدوك ،، وبل خطتها كانت أن يتم تشكيل قوات الأمن الداخلي منها ومن بقية كوادر تأمين الأحزاب السياسية ..

فقد دخل هذا الزي إلى السودان في نهاية عام 2022 وبدأ توزيعه في بداية أحداث أبريل وما قبلها بقليل لقوات النيل الأزرق..

وهذه واقعة يمكن التحقق منها بسهولة لمن يريد البحث عن الحقيقة بدلاً من صناعة الروايات..

فالقحاطة للأسف يستمرئون التدليس وهذا ما يثير الغضب على الرغم من أنني لم أكن راغبا في تناول أمرهم ولكن هم من مارسوا الكذب ومنها تدليس ذلك الرجل البـ.ـائس الذي قال أنني كنت يوم الـ15 ابريل داخل القيادة ولديه بث مباشر لتلك اللحظة وتحديته أن يأتي بالفيديو والى الان بهت ذاك الرويجل .. وما زلت أنتظر الفيديو وسيطول الانتظار على ما يبدو..

رغما من أنني في ذلك اليوم 15 إبريل 2023 كنت متوجها برفقة والدتي لأداء العمرة واتلغت الرحلة بسبب إشعالهم وإسنادهم لأحداث ابريل وحينها أخرجوا جوازاتهم الأجنبية وهربوا عبر مطار وادي سيدنا وتركوا الشعب السوداني يرزع في المأسي والآلام .. بين النزوح والهروب والشتات واللجوء تحت ظلال الجبال والأشجار وهم عبر الطائرات مباشرة لبلاد العم سام ..

وغيرها من قصص التدليس الذي يرويها سلك وغيره ،،

ولم أكن أرغب أصلاً في الدخول في هذا السجال ولا أرى أن الخوض في تفاصيل هذه المعارك الكلامية سيضيف شيئاً للوطن لكن عندما يُصر البعض على التلفيق يصبح توضيح الحقيقة واجباً.. فالقافلة تمضي ولكن ننزل منها (لنردم) ذلك الذي يعوي ثم نواصل المسير ..

وعموماً وختاما ..

ديسمبر كانت ثورة شبابية لها أسبابها ودوافعها وتداعياتها اختلف الناس حولها أو اتفقوا..

وأبريل 2023 أيضاً كانت وستظل ملحمة إصطف فيها الشعب مع الجيش ضد من خانوا الوطن.. وغدر بأحلام الشباب الثائر الذي خرج يبحث عن نهضة وطن ولكن للأسف السياسي دخل يبحث عن سلطة وهنا بدأت المأساة ،،، .

فالثورة لم تكن هي المشكلة.. المشكلة كانت فيمن حاول أن يرثها ويختطف قرارها ويعيد تشكيل نتائجها ويوجهها وفق مصالحه من الأحزاب والقوى السياسية دون استثناء محاولين الإمساك برسن هذا الشباب الحر المستقل وتوجيهه نحو مشاريعهم ومصالحهم الفردية..

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.