ضبط سانتافي محملة بأبواب ومحرك وأجزاء سيارات.. والتحريات تكشف استخدام زي عسكري للتمويه
متابعات –عاجل نيوز
تمكنت مباحث قسم شرطة الأوسط أم درمان من ضبط متهم يُشتبه في نشاطه بتفكيك وترويج وبيع قطع غيار السيارات المسروقة، وذلك خلال عملية أمنية نفذتها القوة بعد رصد نشاط المتهم والتحري حول تحركاته.
وبحسب المعلومات المتداولة، أعدت مباحث الأوسط أم درمان كميناً أمنياً أسفر عن توقيف المتهم متلبساً داخل سيارة من طراز سانتافي، كانت محملة بعدد من أجزاء السيارات المختلفة.
وأوضحت المعلومات أن القوة عثرت داخل المركبة على أربعة أبواب لسيارات مختلفة، إلى جانب محرك كامل وعدد من الأجزاء والإكسسوارات الأخرى، ما دفع إلى توسيع دائرة التحريات لمعرفة مصدر المضبوطات والجهات المرتبطة بالنشاط.
وكشفت التحريات الأولية، وفق المعلومات المتاحة، عن محاولة المتهم إضفاء غطاء رسمي على تحركاته لإبعاد الشبهات عنه، من خلال الادعاء بأن السيارة تتبع لأحد ضباط المخابرات العامة.
وأشارت المعلومات إلى أن المتهم استخدم كذلك زياً عسكرياً وضعه على مقعد السائق داخل المركبة، في محاولة لإيهام الآخرين بأن تحركاته مرتبطة بجهة نظامية.
ومع استمرار التحريات، تمكنت الجهات المختصة من التحقق من عدم صحة الادعاء المتعلق بتبعية المركبة للجهة النظامية، لتنتقل التحقيقات إلى البحث في مصدر قطع السيارات المضبوطة والجهات التي قد تكون مرتبطة بالنشاط.
ولم تتوقف الإجراءات عند ضبط المتهم داخل المركبة، إذ قادت المعلومات التي توصلت إليها مباحث الأوسط أم درمان إلى مداهمة منزل متهم آخر، ضمن مسار التحقيق في القضية وتحديد طبيعة العلاقة بين الأشخاص الذين يجري التحري معهم.
وتأتي العملية في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى مكافحة ظاهرة سرقة السيارات وتفكيكها وإعادة طرح أجزائها في الأسواق، وهي أنشطة يمكن أن تسهم في تنشيط سوق قطع الغيار غير المشروعة وإلحاق خسائر بأصحاب المركبات.
ويُعد ضبط السيارات المفككة وقطع الغيار من أبرز المؤشرات التي تعتمد عليها التحريات في مثل هذه القضايا، خاصة عندما تتعدد القطع المضبوطة وتختلف مصادرها أو لا تتوافر مستندات تثبت ملكيتها.
كما تكشف الواقعة، بحسب التحريات الأولية، عن استخدام أساليب تمويه تستهدف منح النشاط غير المشروع مظهراً رسمياً، وهو ما دفع الأجهزة المختصة إلى التحقق من الادعاءات قبل التعامل معها باعتبارها صحيحة.
وأكدت المعلومات اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة المتهمين، مع مواصلة التحريات للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد مصدر المضبوطات وما إذا كانت هناك أطراف أخرى مرتبطة بالنشاط.
وتظل الاتهامات الواردة في القضية في إطار البلاغ والتحريات، إلى حين اكتمال الإجراءات القانونية وصدور قرارات قضائية نهائية بشأن المتهمين.