كمين محكم في العمق الإثيوبي.. إحراق شاحنات وقود ضخمة كانت في طريقها لدعم مليشيا الدعم السريع
إحراق شاحنات الوقود في إثيوبيا المتجهة للدعم السريع
المعارضة المسلحة تقلب الطاولة على خطوط الإمداد.. وتصعيد سياسي وميداني يضع أديس أبابا في قفص الاتهام بخصوص التواطؤ مع المليشيا.
متابعات– عاجل نيوز
في ضربة موجعة ومفاجئة لخطوط الإمداد والتموين الخاصة بمليشيا الدعم السريع، أبلغت مصادر موثوقة مطلعة من داخل العمق الإثيوبي موقع «قلب أفريقيا الإخباري» بأن فصائل من المعارضة الإثيوبية المسلحة نجحت في نصب كمين محكم لعدد كبير من شاحنات الوقود قرب الحدود السودانية الإثيوبية.
وأكدت المصادر أن العملية أسفرت عن تدمير وإحراق الشاحنات بالكامل، مما يوجه ضربة قاصمة لشبكات التموين اللوجستي التي تعتمد عليها المليشيا في استمرار عملياتها العسكرية وتأمين آلياتها ومتحركاتها.
تفاصيل الشحنة والممر الاستراتيجي المحظور
وأوضحت المصادر ذاتها أن شاحنات الوقود المحروقة كانت تخترق الأراضي الإثيوبية في طريقها المباشر لتسليم شحناتها إلى مليشيا الدعم السريع، التي تتخذ من بعض الأراضي والمناطق الحدودية الإثيوبية القريبة من السودان قواعد خلفية ومحطات انطلاق لإمداد قواتها ومراكز تمركزها.
ويعكس هذا التطور الميداني الخطير مدى هشاشة الطرق الإمدادية التي تعتمد عليها المليشيا، فضلاً عن تورط شبكات مصالح عابرة للحدود في تسهيل حركة المواد الاستراتيجية والقتالية وسط ظروف إقليمية معقدة.
اتهامات رسمية ودور إثيوبي مثير للجدل
ويأتي هذا الحادث الميداني ليصب الزيت على نار الأزمات السياسية والدبلوماسية القائمة، متسقاً مع الاتهامات الرسمية المتكررة التي اطلقتها الحكومة السودانية والجيش السوداني ضد السلطات في أديس أبابا، بالتورط في تقديم تسهيلات لوجستية ودعم سياسي وعسكري لمليشيا الدعم السريع.
وسبق للخرطوم أن عبرت مراراً عن استيائها البالغ من استخدام الأراضي الإثيوبية كمنصة خلفية لتأمين إمدادات المليشيا وتوفير الملاذات الآمنة لعناصرها.
وبهذا، يضع كمين المعارضة الإثيوبية الحكومة في أديس أبابا تحت مجهر المساءلة الإقليمية، ليكشف مجدداً عن تقاطع أجندات إقليمية تسعى لاستنزاف السودان، .
مقابل إصرار شعبي وميداني سوداني ومعارضة إثيوبية مناهضة لنظام أديس أبابا على قطع دابر تلك الإمدادات الخبيثة وإحباط كافة مخططات التآمر العابرة للحدود.