مفارقات الحرب وسقوط الأقنعة.. 299 طالباً من أبناء قادة المليشيا الإرهابية يجلسون لامتحانات الشهادة السودانية عبر المراكز الخارجية
وزارة التعليم والتربية الوطنية أبناء قادة المليشيا امتحانات الشهادة السودانية
وزارة التربية تكشف التفاصيل: أبناء قادة التمرد يتلقون تعليمهم ويمتحنون تحت شرعية الدولة التي يحاربونها بينما يعرقل آباؤهم مستقبل أبناء الشعب.
متابعات –عاجل نيوز
في مفارقة تعكس حجم التناقض والازدواجية في سلوك قيادات التمرد، أعلنت وزارة التعليم والتربية الوطنية عن جلوس 299 طالباً وطالبة من أبناء قادة مليشيا الدعم السريع الإرهابية لامتحانات الشهادة السودانية لهذا العام، وذلك عبر أربعة مراكز خارجية اعتمدتها الدولة.
وكشف الإحصاء الرسمي أن من بين هؤلاء الطلبة 213 طالباً وطالبة جلسوا للمتحانات في مراكز دولة الإمارات، و68 طالباً في يوغندا، إلى جانب 3 طلاب في كينيا، و15 طالباً في مدينة بنغازي الليبية.
الدولة ترعى وممارسات المليشيا تعرقل مستقبل الأجيال
ويؤكد هذا التطور الميداني والتعليمي المفارقة الكبيرة بين مؤسسات الدولة الرسمية التي تقدم الخدمات وتتيح فرص التعليم لأبناء الوطن كافة دون تمييز، وبين ممارسات المليشيا الإرهابية على الأرض.
ففي الوقت الذي يستفيد فيه أبناء قيادات المليشيا من شرعية ومؤسسات الدولة وامتحاناتها المعترف بها رسمياً في الخارج، .
كانت المليشيا نفسها تمارس أبشع الانتهاكات عبر اختطاف واعتقال الأساتذة والتلاميذ والمعلمين الذين يحاولون الانتقال من مناطق سيطرتها إلى مناطق سيطرة الدولة لأداء الامتحانات، في محاولة بائسة لتعطيل مسيرة التعليم.
الفرق بين الدولة والمليشيا
وبهذا المشهد، تتكشف بوضوح حقيقة الفارق الشاسع بين مفهوم «الدولة» الراعية لمواطنيها والحريصة على مستقبل أجيالها حتى في ظروف الحرب، وبين «المليشيا» التي تدعي زوراً فقدان الدولة لشرعيتها بينما تهرول للاستفادة من هذه الشرعية ذاتها لتأمين مستقبل أبنائها، تاركةً مستقبل أطفال السودان وعموم الطلاب رهينةً للاستهداف والترهيب.