عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
رسالة لابناء كردفان .. الدولة ما بتدَّاوس ، و مافي مليشيا بتحكم بلد.. دعوة للتسليم وحقن الدماء سور بالمليارات لا يصمد أمام الرياح وعربة لم تتحرك.. ماذا يحدث خلف أسوار مطار الخرطوم؟ عاجل .. انشقاق يضرب تحالف المليشيا السياسي : عضو بارز ومشهور يعلن استقالته من "تأسيس" شاهد الفيديو.. الفضائح تتكشف في عقر داره: القوات المشتركة تسيطر على أكبر سوق مسروقات للمليشيا في الم... طفل سوداني يثير المشاعر وهو يبكي عند باب قبر رسول الله صلي الله عليه وسلم تحالف صمود يكشف إتصالًا مع لجنة الحوار السوداني ويعلن موقفه بوضوح شمال كردفان تقترب من التحرير الكامل.. والجيش يمضي نحو إغلاق آخر صفحات التمرد هبوط لافت للدولار مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازية واستقرار بالبنوك.. وتحديث أسعار الذهب عاجل .. وبشائر النصر الكبرى.. الجيش يقتحم الجمامة ويدمر أكثر من 20 مركبة للمليشيا غرب سودري إقبال قياسي بوزارة التعليم العالي: أكثر من 16 ألف طالب وطالبة يكملون التقديم الإلكتروني في يومين!

رسالة لابناء كردفان .. الدولة ما بتدَّاوس ، و مافي مليشيا بتحكم بلد.. دعوة للتسليم وحقن الدماء

أبناء كردفان في صفوف المليشيا أمام خيار التسليم بعد تقدم الجيش في كردفان

 

بعد اتساع رقعة المناطق التي أعلنت القوات المسلحة والقوات المساندة استعادتها.. دعوة للتسليم وحقن الدماء

 

متابعات – عاجل نيوز

مع بداية الحرب، كانت الرسالة التي وُجهت إلى القوات والقوى الأهلية التي اختارت الوقوف إلى جانب الدعم السريع واضحة: الدولة لا تُحكم عبر المليشيات، والرهان على السلاح خارج مؤسسات الدولة لن يقود إلى استقرار دائم، وأن المعركة مهما طال أمدها ستظل مرتبطة في نهايتها بقدرة الدولة على بسط سلطتها على أراضيها.

واليوم، وبعد التطورات العسكرية المتسارعة في كردفان، تعود تلك الرسالة بصورة أكثر إلحاحاً، ولكن هذه المرة من زاوية مختلفة: كيف يمكن وقف نزيف الدم، وحماية من تبقى من المقاتلين، ومنح أبناء الإقليم فرصة للخروج من دائرة القتال؟

وخلال الأيام الماضية، أعلنت القوات المسلحة استعادة 11 منطقة في شمال كردفان، بينها مناطق في محيط المزروب، وقالت إن عملياتها مستمرة باتجاه مواقع أخرى. كما أفادت مصادر عسكرية بإعلان استعادة منطقة الجمامة شمال شرق سودري في 19 سبتمبر.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من المكاسب الميدانية التي حققتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها في شمال كردفان خلال الأسابيع الماضية، بينها استعادة بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة ومواقع أخرى، وفق تقارير نقلت عن مصادر عسكرية.

هذه التحولات لا تعني أن الحرب انتهت، ولا أن جميع العمليات في كردفان حُسمت، لكنها تعكس تغيراً واضحاً في خريطة السيطرة الميدانية، وتفسر في الوقت نفسه تصاعد الدعوات إلى مقاتلي الدعم السريع في المنطقة لإعادة النظر في استمرار القتال.

والنداء هنا موجه بصورة خاصة إلى أبناء كردفان الذين ما زالوا في صفوف الدعم السريع.

فالإنسان الذي يقف في الخندق اليوم ليس مجرد رقم في حسابات المعارك، بل هو ابن أسرة وقبيلة ومنطقة، وله أهل ينتظرون عودته، وأطفال ووالدان وأشقاء لا يريدون أن يتحولوا إلى أرقام جديدة في قوائم ضحايا الحرب.

ومن هذه الزاوية، فإن خيار التسليم لا ينبغي أن يُقرأ فقط باعتباره تطوراً عسكرياً، وإنما باعتباره محاولة لوقف المزيد من الخسائر البشرية، خصوصاً في ظل استمرار المعارك واتساع نطاق العمليات في الإقليم.

لقد أثبتت الأيام الماضية أن خطوط المواجهة في كردفان تتحرك بصورة متسارعة، وأن المناطق التي كانت ساحات للقتال يمكن أن تنتقل خلال فترة قصيرة إلى مرحلة جديدة من السيطرة والتأمين والتمشيط.

وفي 17 سبتمبر، قالت القوات المسلحة إنها استعادت 11 منطقة في شمال كردفان، وأعلنت مواصلة عمليات التمشيط وملاحقة القوات المنسحبة. وفي اليوم التالي استمرت التقارير عن تقدم القوات في اتجاه المزروب وسودري، قبل الإعلان عن استعادة الجمامة في 19 سبتمبر.

وفي ظل هذه التطورات، يصبح السؤال أمام المقاتلين أكثر مباشرة: إلى متى يستمر القتال، وما الذي يمكن أن يحققه الاستمرار في مواجهة قوات تتقدم على أكثر من محور؟

وبالنسبة لأبناء كردفان تحديداً، فإن استمرار القتال داخل مناطقهم يعني استمرار الكلفة على مجتمعاتهم، سواء من خلال النزوح أو تعطّل الأسواق والطرق أو فقدان الأرواح وتضرر الممتلكات.

ولهذا فإن الدعوة إلى التسليم تأتي في جوهرها باعتبارها دعوة إلى حقن الدماء، وإلى إخراج أبناء الإقليم من معركة يدفعون هم وأسرهم ثمنها الأكبر.

ومع ذلك، فإن أي ترتيبات تتعلق بالتسليم أو الاستسلام ينبغي أن تتم عبر القنوات الرسمية والقانونية، وبما يحفظ سلامة الأشخاص ويضمن التعامل معهم وفق القانون.

أما الرسالة الأساسية التي ينبغي أن تصل إلى من لا يزالون داخل صفوف القتال، فهي أن اللحظة المناسبة لمراجعة الموقف قد تكون قبل أن تصل المعارك إلى مواقعهم، لا بعد أن تصبح الخيارات أكثر ضيقاً.

لقد تغيرت خريطة العمليات في كردفان خلال فترة قصيرة، وأصبحت مناطق جديدة تحت سيطرة القوات المسلحة والقوات المساندة لها وفق الإعلانات العسكرية والتقارير الميدانية.

ومن هنا، فإن النداء إلى أبناء كردفان ليس دعوة إلى مزيد من القتال، وإنما إلى الخروج منه.

أنقذوا أرواحكم.

احفظوا أبناءكم وأهلكم من مزيد من الفقد.

واتخذوا الطريق الذي يوقف إطلاق النار من جانبكم، بدلاً من انتظار معركة جديدة قد لا تمنحكم فرصة أخرى.

فالأرض تبقى، والقبائل تبقى، والأهل يبقون، أما الحرب فإنها لا تترك وراءها إلا المزيد من الخسائر.

وفي نهاية المطاف، فإن كردفان تحتاج إلى أبنائها في الزراعة والتجارة والإعمار وإعادة بناء ما دمرته الحرب، أكثر مما تحتاج إلى استمرار أبنائها في ساحات القتال.

والرسالة التي تتكرر اليوم لأبناء كردفان في صفوف الدعم السريع هي: لا تجعلوا أنفسكم وقوداً لمعركة طويلة، وإذا كان بالإمكان إنهاء وجودكم في القتال عبر التسليم للجهات الرسمية، فذلك يعني قبل كل شيء إنقاذ أرواحكم وفتح الطريق أمام عودتكم إلى مجتمعكم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.