ماتوا عطشاً في قلب الصحراء.. وفاة 3 أشخاص أثناء رحلة من دارفور إلى الشمالية ونجاة آخرين
وفاة 3 أشخاص عطشاً في الصحراء خلال رحلة من دارفور إلى الشمالية
رحلة عبر الصحراء تنتهي بمأساة إنسانية.. نجاة عدد من المسافرين بعد تقطع السبل بهم
متابعات – عاجل نيوز
شهدت الصحراء السودانية مأساة إنسانية جديدة، بعد وفاة ثلاثة أشخاص عطشاً خلال رحلة كانوا يقومون بها من إقليم دارفور باتجاه الولاية الشمالية، فيما تمكن آخرون كانوا برفقتهم من النجاة والوصول إلى مناطق آمنة.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام سودانية اليوم، فإن المجموعة واجهت ظروفاً بالغة الصعوبة أثناء عبورها المناطق الصحراوية، قبل أن تتقطع بها السبل في منطقة تفتقر إلى مصادر المياه، لتتحول الرحلة إلى مأساة انتهت بفقدان ثلاثة من المشاركين فيها.
وتأتي الحادثة في ظل صعوبة التنقل عبر المسارات الصحراوية التي تربط دارفور بالولاية الشمالية، خصوصاً عندما تتعرض المركبات للأعطال أو يضل المسافرون طريقهم، إذ يمكن أن تتحول المسافات الطويلة وندرة مصادر المياه إلى خطر مباشر على حياة المسافرين.
وأفادت المعلومات المتداولة بأن عدداً من أفراد المجموعة تمكنوا من النجاة والوصول إلى مناطق آمنة، في حين لم يتمكن ثلاثة آخرون من تحمل ظروف الرحلة القاسية، ليفارقوا الحياة نتيجة العطش.
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة مخاطر السفر عبر الصحراء السودانية، التي تمتد لمسافات شاسعة بين مناطق البلاد المختلفة، وتحتاج إلى استعدادات دقيقة تشمل كميات كافية من المياه ووسائل اتصال ومتابعة لمسار الرحلة.
ولا تتوافر حتى الآن، وفق المعلومات المنشورة، تفاصيل كاملة بشأن عدد أفراد المجموعة، أو الموقع الدقيق الذي وقعت فيه الحادثة، أو أسماء المتوفين والناجين، كما لم تصدر إفادة رسمية تفصيلية بشأن ملابسات الواقعة.
وتزداد خطورة هذه الرحلات في ظل الظروف التي فرضتها الحرب على حركة السكان، حيث دفعت الأوضاع الأمنية والمعيشية أعداداً كبيرة من السودانيين إلى الانتقال بين الولايات بحثاً عن مناطق أكثر أمناً أو ظروف معيشية أفضل.
وتكشف الحادثة كذلك جانباً آخر من المعاناة التي يواجهها المسافرون في الطرق الصحراوية، بعيداً عن مناطق القتال المباشر، إذ يمكن لنقص المياه أو تعطل المركبات أو فقدان المسار أن يضع حياة مجموعة كاملة أمام خطر الموت خلال فترة قصيرة.
وكانت صحراء السودان قد شهدت في وقت سابق حوادث مشابهة، من بينها وفاة نازحين أثناء محاولتهم الوصول من دارفور إلى مناطق في الولاية الشمالية، ما يعكس حجم المخاطر التي تحيط بالمسارات الصحراوية الطويلة.
وتظل تفاصيل الحادثة الأخيرة بحاجة إلى مزيد من المعلومات من الجهات المحلية أو الناجين، خصوصاً بشأن مكان وقوعها والظروف التي أدت إلى نفاد المياه وتعذر إنقاذ المتوفين.
وفي انتظار اكتمال المعلومات، تبقى وفاة 3 أشخاص عطشاً في هذه الرحلة مأساة جديدة تضاف إلى قائمة الخسائر التي خلفتها ظروف الحرب والنزوح وصعوبة الحركة بين مناطق السودان.