«خطاب الانفصام والكوميديا السوداء».. د. إبراهيم الصديق يفكك انهيار قائد المليشيا الهارب
مقال دكتور إبراهيم الصديق علي عن خطاب حميدتي الأخير
الكاتب يفند خمس خيبات كبرى لخطاب حميدتي الأخير.. ويؤكد أن تجاهل الإعلام وتصدر قضايا أخرى أكدا سقوط هيبة الخيال
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة تحليلية دقيقة تعري حالة التخبط والانهيار النفسي والمعنوي لمليشيا الدعم السريع الإرهابية، كتب الدكتور إبراهيم الصديق علي مقالاً تحليلياً تحت عنوان «حميدتي: الانفصام»، .
فكّك فيه دلالات الظهور الأخير لقائد المليشيا الهارب يوم الجمعة 10 أكتوبر 2026م، واصفاً إياه بالنموذج للكوميديا الرديئة التي تعكس عمق الأزمة والهزائم المتلاحقة.
استهل الكاتب تحليله بالإشارة إلى الشواهد الدالة على بؤس الخطاب، وأبرزها تجاهل وسائل الإعلام والمنصات الحقيقية له، وتصدر قضايا أخرى مثل عودة الفتاة المفقودة في طنطا ومعركة التيغراي في إثيوبيا لاهتمامات الرأي العام،.
مما أكد ضياع هيبة الصورة وانخفاض الصدى. وأوضح د. إبراهيم أن توقيت الظهور جاء استباقاً لاجتماعات الآلية الخماسية المرتقبة في أديس أبابا رفقة حليفتها صمود، في محاولة بائسة لتعويض الفشل العسكري المريع في الميدان.
ورصد الكاتب خمس خيبات أساسية تمثلت في بؤس الحضور والمحتوى عبر مخاطبة قوة عجزت عن إطلاق هتاف متماسك واحتواء الكلمة على وصايا غريبة تكشف تورط التصوير في كشف المخابئ،
وهاجس الفقد والخسائر المتصاعدة نتيجة اتساع نطاق الهزائم لتشمل متحركات كاملة تشتت عناصرها بين قتيل وجريح وأسير وتائه في الصحاري، فضلاً عن غياب الأهداف والرؤية وخلو الخطاب تماماً من أي طرح سياسي أو شعار جديد.
اختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن قائد المليشيا قد خسر الأصل والظل، ولم يبقَ سوى أحلام مجانين على حافة الهاوية بعد أن تهاوت أوهام التمرد أمام صمود الشعب والجيش السوداني.