مصطفى البطل … «قنصل السودان بالقاهرة.. صبر أيوب!»..
مقال مصطفى عبدالعزيز البطل عن قنصل السودان بالقاهرة بخاري حبيب الله
كاتب سوداني يروي مشاهداته العيانية من داخل مكتب القنصل.. ويصف جهوده الجبارة في خدمة المواطنين ومعالجة قضايا الموقوفين بصبر لا ينفد
متابعات – عاجل نيوز
في مقال توثيقي وإنساني رفيع، سطر الكاتب الصحفي المعروف مصطفى عبدالعزيز البطل شهادة منصفة وتاريخية بحق قنصل السودان العام بالقاهرة، الدبلوماسي بخاري حبيب الله عباس، تحت عنوان «قنصل السودان بالقاهرة..
صبر أيوب!»، مسلطاً الضوء على حجم الأعباء الهائلة والتضحيات الكبيرة والجهود المضنية التي يبذلها القنصل في خدمة الجالية السودانية والوافدين بمصر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
واستهل البطل مقاله بنبرة استنكارية تعكس حجم التحدي، متسائلاً عن قيمة الراتب الذي تستحقه هذه الجهود، قبل أن يروي مشاهداته العيانية من داخل مكتب القنصل خلال مناسبتين اقتضتا وجوده هناك بانتظار إنجاز بعض المعاملات،.
حيث هالَه ما رأى من أمواج بشرية محتشدة من المواطنين السودانيين، وجموع من الرجال والنساء الذين تقطعت بهم السبل بعد أن ألقت السلطات المصرية القبض على ذويهم من أزواج وزوجات وأبناء وأقارب، إلى جانب متطوعين جاؤوا حاملين هموم أناس أضعفهم العجز وضيق ذات اليد.
ونقل الكاتب بدقة متناهية تفاصيل المشهد اليومي داخل المكتب، حيث يستقبل القنصل كل مراجع فرداً فرداً، ليهدئ من روعه ويشرح له بصبر دؤوب وتفصيل ممل كافة الخطوات والاتصالات التي أجرتها القنصلية مع السلطات المصرية المختصة بشأنه، وما استجد من معلومات.
وأوضح البطل كيف أن القنصل يواجه الانفعالات المتكررة، وثورات الغضب والإلحاح، بل وحتى الأسئلة المكررة من بعض المراجعين حول دور القنصلية، بهدوء منقطع النظير وابتسامة لا تفارق محياه، مبدداً كل التوتر ومطيباً خاطر كل زائر إلى أن ينصرف مطمئناً.
وخلص مصطفى عبدالعزيز البطل إلى أن الوظيفة العامة حين يضطلع بها رجال أوفياء تتحول من مجرد مرتب يُصرف إلى رسالة إنسانية نبيلة ومسؤولية تُؤدّى، .
مشبهاً أداء القنصل بخاري حبيب الله بجهود الطبيب النفسي، والمصلح الاجتماعي، وموظف الاستعلامات، ومكتب الشكاوى، .
مجسداً بذلك معاني الصبر الأيوبي والمهنية العالية، ليقدم خالص الشكر والتقدير نيابة عن كل مواطن لكل من يضع خدمة إنسان السودان نصب عينيه في محنته الكبرى.