منشور مثير لقائد البراء … «لا حرب بلا تفاوض».. المصباح أبو زيد طلحة يكشف حقائق صادمة عن تكلفة حرب المسيرات وعقبات التصدي لها
المصباح أبو زيد طلحة يتحدث عن حرب المسيرات والتفاوض السودان
قائد لواء البراء يحذر حكومة الخرطوم من القفز في مجهول التفاوض دون أوراق قوة.. ويؤكد: تكلفة الصواريخ الاعتراضية تفضع اقتصاد الدول العظمى
متابعات – عاجل نيوز
في تصريحات مثيرة وعميقة تلامس التعقيدات التقنية والاقتصادية للحروب الحديثة، وضع قائد لواء البراء، المصباح أبو زيد طلحة، النقاط على الحروف فيما يتعلق بمعضلة صد والاعتراض التقني للمسيرات التي تستخدمها مليشيا الدعم السريع الإرهابية، مؤكداً أن هذه القضية تعد في غاية الصعوبة وتكلف ميزانيات الدول أعباء مالية باهظة يعجز عنها حتى الكبار.
وأوضح المصباح، في رسالة تحليلية ميدانية تحت شعار «لا حرب بلا تفاوض»، أن التجربة العالمية، لا سيما الحرب الروسية الأوكرانية، تثبت استحالة فرض تشويش مطلق وكامل على طائرات الدرونز المتقدمة التي تتصل بالأقمار الصناعية مثل طائرات (CH-95) أو تلك التي تم تعديلها بدمج أنظمة «الستارلنك» أو الألياف الضوئية والفايبر.
وأشار إلى المفارقة الاقتصادية المتمثلة في باهظة تكلفة الصواريخ الاعتراضية التي يتراوح سعر الصاروخ الواحد بين (400) ألف إلى مليون دولار، مقارنة بالقيمة الزهيدة للمسيرة الواحدة التي قد لا تتجاوز (15) ألف دولار، .
مما يجعل عملية الاعتراض التقليدي استنزافاً غير جدوى اقتصادياً، ومشيراً إلى أن أنظمة التشويش الكبرى كـ «كراسوخا 4» الروسي لم تحقق نسب نجاح مطلقة في هذا الجانب.
وأضاف قائد لواء البراء أن التقدم المذهل في الحروب الإلكترونية وتكنولوجيا المسيرات والسيطرة الجوية بات هو المحدد الأساسي لزمام المبادرة وفرض سياسة الأمر الواقع على طاولة أي تسوية سياسية قادمة، وليس الاعتماد على الجيوش التقليدية وحدها.
وختم المصباح رسالته بتوجيه دعوة صريحة ومباشرة لمن وصفهم بـ «الساعين واللهث وراء التفاوض» داخل دوائر اتخاذ القرار الحكومي،.
بضرورة إدراك هذه الحقائق الميدانية والعسكرية الصارمة والاستعداد لها جيداً، لئلا تقفز الحكومة في البحر دون تعلم العوم، مشدداً على أن التفاوض من موقع ضعف وخلاء من أوراق القوة والردع التكنولوجي لا يمثل حلاً بل انتحاراً سياسياً.