مستشار رئيس الوزراء: زيارة البرهان لموسكو حققت اختراقاً قوياً وفتحت أفق التحالفات الشرقية
مستشار رئيس الوزراء خير البرهان حقق اختراقا قويا بروسيا والوجود بالبحر الأحمر
مستشار رئيس الوزراء يؤكد في حديث لـ«المحقق» أن التواجد الروسي بالبحر الأحمر يراعي الاستقرار الإقليمي والرضا المصري السعودي، ويرى أن استعادة التعاون التسليحي امتداد طبيعي لعقيدة الجيش السوداني
متابعات – عاجل نيوز
أكد المستشار السياسي لرئيس الوزراء، محمد محمد خير، أن زيارة رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى العاصمة الروسية موسكو حققت اختراقاً سياسياً واستراتيجياً قوياً، .
مؤكداً أن الحفاوة الرسمية والمخرجات المطروحة تعكس تبدل خريطة التحالفات وإعادة التموضع الإقليمي والدولي لصالح الدولة السودانية.
اختراق سياسي ومشروعات استثمارية وتعدينية
وأوضح خير، في تصريح خاص لموقع «المحقق» الإخباري أجرته الكاتبة صباح موسى، أن تقييم الزيارة يتطلب قراءة المشهد العام مقارنة بالتحركات السابقة؛.
مشيراً إلى أن مشاركة البرهان على هامش القمة حظيت بحفاوة استقبال رفيعة المستوى وفرص متقدمة لإبراز الموقف الوطني من على المنصة الدولية.
وأضاف أن النتائج الصادرة عن الزيارة تمهد لمشروعات جادة في مربعات التنقيب عن الذهب والتطوير الاستثماري والمناطق الحرة، مؤكداً أن هذه الملفات تندرج في إطار التعاون الطبيعي والمصالح المشتركة بين الدول، .
واصفاً المكاسب السياسية والدبلوماسية التي عاد بها رئيس مجلس السيادة بأنها شكلت نقلة نوعية في إدارة الملفات الخارجية.
توازن البحر الأحمر والرضا الإقليمي
وفيما يتعلق بملف الوجود العسكري أو إنشاء نقطة دعم لوجستي روسية على البحر الأحمر، بيّن مستشار رئيس الوزراء أن تطبيق أي تفاهمات في هذا الشأن الحساس لا يتوقف على الإرادة السودانية والروسية فحسب، بل يستلزم بالضرورة مراعاة التوازنات الإقليمية وتوافر قدر كامل من الرضا المصري والسعودي.
وشدد خير على أن المنطق السياسي ومصالح الأمن القومي للبحر الأحمر تفرض الاستجابة لمخاوف الرياض والقاهرة المتصلة بتأمين الملاحة ومواجهة التهديدات، لافتاً إلى أنه لو لم تكن هناك تفاهمات غير معلنة ورؤية متكاملة بين الأطراف المعنية لما اتخذ التنسيق مع موسكو هذا الطابع المتقدم.
العلاقات العسكرية والموقف الأمريكي وأشار المستشار السياسي إلى أن التعاون العسكري بين الخرطوم وموسكو يستند إلى جذور تاريخية ممتدة منذ ستينيات القرن الماضي.
موضحة أن الجيش السوداني اعتمد في عقيدته وتكتيكاته ومناهجه التدريبية على المدرسة العسكرية الشرقية والسلاح الروسي، مما يجعل تطوير الشراكة التسليحية في معركة الكرامة امتداداً طبيعياً لتاريخ المؤسسة العسكرية.
وبشأن قراءة واشنطن لهذا التوجه، استبعد خير أن يُفسر التحرك السوداني نحو موسكو كخيار موجه ضد الطرف الأمريكي، مبنياً أن العلاقات الدولية المحكومة بالمصالح تتيح للخرطوم تنويع خياراتها الاستراتيجية بما يعزز سيادتها الوطنية ويحمي بنية الدولة ومؤسساتها الرسمية.