عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«توعدك باللبن وتعشّيك بالموية»…! ضياء الدين بلال ...إعتقال أحمد هارون ضرورات الداخل وحسابات الخارج اعتقال أحمد هارون رئيس المؤتمر الوطني المفوض يثير ردود فعل واسعة والدكتور إبراهيم الصديق يصف الخيار ... كواليس الذعر ومتاهات التمويه.. إجراءات أمنية معقدة ورحلات مجهولة تغلف لقاءات حميدتي بنيالا خفيةً من ... معركة ضارية استمرت 3 ساعات.. القوات المسلحة تدحر المليشيا وتحسم مواجهات محيط «الخوي» بغرب كردفان النهود ... تطورات مثيرة مع إقتراب ساعة الصفر اختراق استخباري وتواجد في نيالا.. التقرير الإسرائيلي يكشف أبعاد الإسناد الفني لمليشيا آل دقلو وتورط ... سبق إعلامي قاتل يثير الغضب.. غرف طوارئ «دار حمر» تنعي شهداء كمين «عيال بخيت» وتطالب بضبط النشر العسك... كباشي يحسم ملف الطاقة والوقود ويضع يده على الخلل الاستراتيجي «قادمون إلى دارفور».. قائد الفرقة السادسة مشاة يعلن جاهزية القوات لتطهير الإقليم وساعة الخلاص تقترب «آيفون 18 برو ماكس» ينقذ حياة مقاتل بالقوات المشتركة في محور شمال كردفان

«توعدك باللبن وتعشّيك بالموية»…! ضياء الدين بلال …إعتقال أحمد هارون ضرورات الداخل وحسابات الخارج

تحليل مقال ضياء الدين بلال حول اعتقال أحمد هارون وحسابات القيادة

 

مقال صحفي بارز يفكك المعادلة المعقدة المعقودة أمام قيادة الدولة عقب توقيف رئيس المؤتمر الوطني المفوض، محذراً من خسران الإسناد الشعبي والتعبوي الداخلي لقاء سراب الوعود الخارجية

 

متابعات – عاجل نيوز 

في مقال تحليلي جديد اتسم بالعمق السياسي وبعد النظر، تناول الكاتب الصحفي البارز ضياء الدين بلال خلفيات ودواعي القرار المفاجئ باحتجاز رئيس حزب المؤتمر الوطني المفوض، مولانا أحمد هارون، .

مؤكداً أنه سبق وأن توقع هذا الإجراء في حديث مع صديقه الأستاذ الزبير نايل قبل 72 ساعة فقط من بث الحوار المدوي على «السودان بودكاست».

قراءة في المشهد.. حضور قوي وضغوط متزايدة وأوضح ضياء الدين بلال أن توقعاته لم تكن مستندة إلى تسريبات أو معلومات استخباراتية، بل جاءت نتيجة قراءة دقيقة لطبيعة المشهد السياسي المعقد.

وأشار إلى أن قوة الحضور التي أطل بها هارون، والثقة والتماسك اللذين ميّزا طرحه، إلى جانب الكثافة والانتشار الواسع الذي حققه اللقاء، وضعت قيادة الدولة أمام ضغوط متزايدة وحرجة على المستويين الداخلي والخارجي.

ولفت الكاتب إلى أن قيادة الدولة، رغم علمها التام بإمكانيات هارون ودوره المحوري في استنهاض الطاقات والتعبئة لمواجهة العدوان الغاشم، تدرك في الوقت ذاته أن بروزه القوي إعلامياً وسياسياً يمنح الدوائر الدولية والإقليمية النافذة مبرراً لتكثيف ضغوطها واشتراطاتها على السلطة الوطنية.

المعضلة الاستراتيجية بين الداخل والخارج .

وشخص المقال المعضلة الحقيقية التي تكتنف قرار قيادة البلاد؛ فهي من جهة في أشد الحاجة لحشد كافة الطاقات الوطنية والمجتمعية وتوحيد الجهود للتصدي للتآمر الخارجي، وفي مقدمة ذلك التيار الإسلامي بما يملكه من قدرات تعبوية وتنظيمية وكوادر ميدانية مجربة.

ومن جهة أخرى، تخشى القيادة أن يؤدي العود البارز لهذا التيار إلى تعقيد الملفات الخارجية وفتح أبواب للمساومات والتضييق الدولي.

ووصف بلال هذه الحالة بالمعادلة شديدة التعقيد التي تتجاذبها ضرورات الداخل الحاسم وحسابات الخارج المتربص، مما يقلص مساحات المناورة السياسية بين الاستفادة من حلفاء الأرض والخشية من كلفة التحالف معهم.

سيناريو الخسارة المزدوجة ومقولة هارون البليغة

وحذر ضياء الدين بلال من الوقوع في «أسوأ السيناريوهات» التي قد تواجه السلطة الوطنية، والمتمثلة في خسارة الإسناد الشعبي والتعبوي القوي للإسلاميين أو إضعاف حماسهم في معركة الكرامة الوطنية، لتكتشف الدولة بعد فوات الأوان أن التنازلات المتتالية لم تكن كافية لنيل رضا وتأييد تلك القوى الغربية والدولية.

وختم الكاتب مقاله باستدعاء التعبير السوداني البليغ الذي أطلقه مولانا أحمد هارون لوصف حقيقة تلك المواقف والوعود الخارجية الزائفة حين قال إنها: «توعدك باللبن وتعيشك بالموية»، داعياً قيادة الدولة إلى عدم التضحية بالمرتكزات الصلبة في الداخل مقابل رهانات خارجية غير مضمونة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.