عاجل نيوز
في مشهد صادم يعكس تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية، يعيش مركز عزل مرضى الكوليرا بمستشفى النو أوضاعاً مأساوية تنذر بكارثة أكبر. المرضى الذين فاقت أعدادهم قدرة المركز، يفترش بعضهم الأرض في العراء تحت شمس قاسية تجاوزت حرارتها 40 درجة مئوية، بينما لا تختلف الظروف داخل المركز كثيراً من حيث الاكتظاظ والبيئة غير الصحية.
المشهد لا يتوقف عند هذا الحد، حيث رُصد وجود جثامين ملقاة على الأرض داخل المركز دون أن يتم التعامل معها، بعضها مجهول الهوية، وأخرى تنتظر من يتكفّل بأجرة سيارة لنقلها، وهو ما يتعذر على بعض الأسر الفقيرة.
وخلال جولة صحفية داخل المركز، تحدثت الصحفية شمايل النور إلى عدد من المتطوعين الذين أكدوا أن عدد الوفيات في تصاعد مقلق، كما لا تتوقف طلبات المساعدة من أهالي المرضى، سواء لتوفير عربات نقل أو لشراء المحاليل الوريدية والعلاجات الأساسية.
في ذات السياق، شهدت الحارة الثامنة القريبة من المركز حالة احتجاج من السكان، بعد رصد أربع إصابات بالكوليرا داخل الحي، في مؤشر خطير على تسرب العدوى من المركز إلى الأحياء المجاورة. المحتجون طالبوا بإغلاق المركز أو نقله، مشيرين إلى غياب الرقابة والتعقيم.
المشهد الكارثي الذي رُصد في مستشفى النو يمثل جزءاً من أزمة صحية وإنسانية أوسع تعيشها البلاد في ظل ضعف البنية التحتية وتراجع الخدمات، وهو ما يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات الصحية والمنظمات الإنسانية.