نيالا – Aagile News
دخل مستشفى نيالا الكبير في ولاية جنوب دارفور، والتي تُسيطر عليها مليشيا الدعم السريع، في حالة طوارئ صحية بعد تسجيل حالات يُشتبه بإصابتها بالكوليرا، وسط مخاوف من تفشٍّ واسع في المدينة التي تعاني من انهيار شبه كامل في الخدمات الصحية والمرافق الأساسية.
وقالت مصادر طبية لـ”Aagile News” إن عددًا من المرضى ظهرت عليهم أعراض سريرية متطابقة مع مرض الكوليرا، من بينها إسهال مائي حاد وجفاف شديد. وأشارت المصادر إلى أن بعض الحالات وصلت من معسكرات نزوح محيطة تعاني من نقص المياه النظيفة وسوء الصرف الصحي.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس، إذ كانت قوات الدعم السريع قد اتهمت، في بيانات سابقة، السلطات الصحية التابعة للحكومة باستخدام أسلحة بيولوجية و”تسميم المياه” في مناطق النزاع، في إشارة إلى ما وصفته حينها بـ”هجمات كيميائية” في مدن مثل الابيض وأم درمان.
والآن، مع ظهور الكوليرا في مناطق خاضعة لسيطرتها، تتجه الأنظار لمعرفة كيف ستتعامل القوة المسيطرة مع الوباء الذي طالما استخدمته كجزء من خطابها السياسي والإعلامي.
وفي ظل غياب رسمي لإعلان الطوارئ من سلطات الدعم السريع الصحية في الولاية، بدأت فرق طبية محلية بدعم من منظمات دولية في جمع عينات لفحصها مختبريًا، وسط تحذيرات من أن استمرار الصمت قد يؤدي إلى انفجار وبائي كارثي في جنوب دارفور.
يُذكر أن الكوليرا واحدة من أخطر الأوبئة القاتلة في السودان، وتعود للظهور في فترات النزاع نتيجة تدمير البنية التحتية وشح المياه النظيفة والازدحام في معسكرات النزوح.