عاجل نيوز
في مشهد جديد من مشاهد الرعب والفوضى التي تشهدها مناطق كردفان،
أقدمت مليشيا الدعم السريع على تصفية عدد من المواطنين الأبرياء في مدينة الدبيبات، وسط ذهول الأهالي وغياب تام لأي مظهر من مظاهر القانون.
وبحسب مصادر محلية، فإن العناصر التي نفذت الجريمة قامت بعمليات قتل ميداني مباشرة دون محاكمة أو تحقيق، مستهدفة مواطنين مدنيين اتُّهموا بالتعاون مع الجيش أو رفضهم التعامل مع عناصر المليشيا.
لم تكتف المليشيا بتلك الجرائم،
بل أطلقت تهديدات علنية لسكان مدينة الخوي، الواقعة إلى الشمال الشرقي من الدبيبات، متوعدة من أسمتهم بـ”المتعاونين” بالعقاب نفسه، في حال عدم “الاستجابة” لأوامرها.
التهديدات شملت توعدًا بـ”التطهير الكامل” لكل من يتم الاشتباه بمساندته للجيش السوداني، مما رفع حالة الترقب والخوف في أوساط سكان الخوي والمناطق المجاورة.
تصفيات الدبيبات ليست الأولى، لكنها قد تكون الأعنف في الآونة الأخيرة.
فوفقاً لما رصدته منظمات حقوقية، فإن المليشيا مارست سياسة فرز عنصري وقبلي واضح في عمليات القتل والاعتقال، مع تسجيل شهادات لضحايا تحدثوا عن التمييز وفق الانتماء القبلي أو الجهوي.
وتؤكد تقارير متطابقة أن الضحايا لم يكونوا مقاتلين أو ينتمون لأي تشكيل عسكري،
بل تم استهدافهم وهم داخل منازلهم أو أثناء مزاولة أعمالهم اليومية، مما يثير تساؤلات عن الهدف الحقيقي من هذه الجرائم، وهل هي محض انتقام، أم خطوات مدروسة ضمن استراتيجية الترهيب والسيطرة؟
من الدبيبات إلى الخوي، المشهد يزداد قتامة.
أهالي المنطقة باتوا بين خيارين أحلاهما مر: إما الرضوخ لسلطة المليشيا، أو المجازفة بالحياة والكرامة.
الموجة الحالية من التصعيد، خاصة مع تداول مقاطع فيديو واعترافات لعناصر المليشيا وهم يتفاخرون بعمليات القتل، تعكس مدى الانفلات والتوحش الذي وصلت إليه هذه القوات، وتفتح الباب أمام تدخل حقوقي ودولي عاجل لوقف ما يبدو أنه نهج إبادة صامتة في حق المدنيين.