عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
الحكومة تتراجع عن قرارها السابق بإغلاق مراكز التعليم العالي خارج السودان «عمليات الخيول الحديدية تنطلق بكثافة».. القوات المسلحة تبدأ ملاحقة ميدانية لاصطياد قائد التمرد حميدت... «استجابة سريعة وسيطرة كاملة».. حريق محدود بمصرف مشهور بمدينة بورتسودان دون خسائر في الأرواح «إجراء حكومي ملزم لمنسوبي الخدمة المدنية».. سفارة السودان بالرياض تصدر توجيهات عاجلة لتسجيل موظفي ال... «ضربة مدوية في جسد التمرد».. استسلام القائد الثاني لمجموعة «الزير سالم» و31 من عناصر المليشيا للقوات... «كردفان تبتلع قيادات المليشيا».. مقتل القيادي علي الجيد في محاور القتال بالولاية «نيران الجو تتجدد في معاقل التمرد».. غارات جوية عنيفة تهز مدينة نيالا ومحيط الفرقة 16 ومجمع جامعة ني... «سيناريو التهميش يتكرر والقبلية تحكم».. اللواء صالح الفوتي يلتحق بقائمة المغضوب عليهم في مليشيا آل د... «زلزال يضرب صفوف المليشيا ويفضح انهيارها النفسي».. انحياز الإعلامي الصديق الرجبابي لحضن الوطن يسدد ض... «رسائل النصر والجاهزية القتالية من قلب بكوري».. قائد متحرك «النبأ اليقين» ونائبه يعلنان العزم على تط...

ضياء الدين بلال | أحمد هارون يطرح معادلة جديدة: لا عودة بلا صناديق.. ولا صراع مع الجيش

عاجل نيوز

 

 

 

 

 

 

في حوار نادر أجرته معه صحيفة “رويترز” عبر الصحفي السوداني المرموق خالد عبد العزيز، بعث القيادي البارز أحمد هارون بعدد من الرسائل السياسية التي تعكس تحولًا واضحًا في خطاب الحركة الإسلامية في السودان.

الحوار، الذي حظي بمتابعة لافتة، لم يأتِ لتكرار مواقف قديمة، بل قدّم سردية جديدة تتعامل بواقعية مع تعقيدات المشهد، وتضع نقاطًا حاسمة على خطوط العلاقة بين الجيش والسياسة، وبين الدولة والديمقراطية.

 

أبرز ما حمله حديث هارون هو تأكيده أن لا عودة للسلطة إلا عبر صناديق الاقتراع، مع نفي قاطع لأي صلة بحركات الإسلام السياسي العالمية، إضافة إلى موقفه الواضح من ضرورة وجود اتفاق وطني حول دور الجيش في المرحلة المقبلة.

كما حملت تصريحاته تطمينًا صريحًا للمؤسسة العسكرية بأن استمرارها في السلطة سيكون عبر آليات دستورية واستفتاءات، لا عبر النزاعات، مشددًا على أن الحزب يسعى لتثبيت خيار الانتقال السلمي وإعادة التموضع الوطني كفاعل ضمن حدود الدولة وليس خارجها.

 

نص مقال ضياء الدين بلال

الرسائل الواضحة والمهمة التي بعث بها الأستاذ أحمد هارون من خلال المقابلة التي أجراها معه الصحفي السوداني المتميز، الحائز على جوائز عالمية، الصديق العزيز خالد عبد العزيز، يمكن تلخيصها في خمس نقاط رئيسية:

1. تأكيد وطنية الحزب، وأنه لا يرتبط بأي تنظيم إسلامي عالمي، خلافًا لما تروّج له دعاية الميليشيا ومناصروها من وراء ستار شفاف ومكشوف.

2. القرار الاستراتيجي للحزب بألا عودة إلى السلطة إلا عبر صناديق الاقتراع، وليس عبر فوهة البندقية.

3. مشاركة شباب الإسلاميين في الحر+ب إلى جانب القوات المسلحة جاءت من منطلق وطني لحماية الدولة من الاختطاف، شأنهم في ذلك شأن غالبية المشاركين، ولم تكن مدفوعة بمكاسب آنية أو مصالح ضيقة.

4. رؤية الحزب بشأن العلاقة بين السياسيين والمؤسسة العسكرية، تأكيده على ضرورة وجود دور متفق عليه للجيش، “حتى لا يخرج من الباب ويعود من النافذة”.

5. طمأنة المكون العسكري، وعلى رأسه الفريق أول البرهان، بأن فرصه في الاستمرار في السلطة تظل قائمة عبر المرحلة الانتقالية وما بعدها، من خلال آلية ”الاستفتاء”، وأن “معركة الانتخابات ستبقى محصورة بين الأحزاب”.

 

هذه الرسائل الخمس التي طرحها أحمد هارون ليست مجرد مواقف حزبية عابرة، بل تمثل محاولة جادة لإعادة تموضع سياسي يقرأ التحولات العميقة في المشهد السوداني، ويقدّم مقاربة جديدة للتعاطي مع السلطة والقوات المسلحة والرأي العام.

ففي وقت تتعدد فيه الاستقطابات وتتشظى الساحة الوطنية، تسعى هذه الرسائل إلى تثبيت سردية مختلفة جوهرها:

حزب وطني بلا امتدادات خارجية، لا يسعى للحكم عبر العنف، ويراهن على الانتخابات، ويدرك ضرورة تحديد أدوار الجيش، مع تقديم ضمانات للقوى المدنية بأن ميدان الصراع+القادم سيكون ديمقراطيًا.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.