صفرجت في الجماعة | الكونغرس الأميركي يدرس تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية
الكونغرس الأميركي يدرس تصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية
عاجل نيوز
الكونغرس الأميركي يدرس تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية
بند مفاجئ ضمن مشروع قانون الدفاع الوطني يضع مليشيا الجنجويد في مرمى التقييم القانوني
في خطوة مفاجئة، نشر موقع الكونغرس الأميركي نسخة مشروع قانون الدفاع الوطني للسنة المالية 2026 (S.2296)، والذي يتضمن بندًا يُلزم وزير الخارجية، بالتنسيق مع وزيري الخزانة والعدل، بتقديم تقييم خلال 90 يومًا من توقيع القانون.
حول ما إذا كانت “قوات الدعم السريع” السودانية، إلى جانب “حركة 23 مارس” الكونغولية، تستوفيان المعايير القانونية لتصنيفهما كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين (FTO) وفق القانون الأميركي.
هذا البند قُدّم بمبادرة من السيناتور الجمهوري روجر ويكر، العضو البارز في لجنة القوات المسلحة، المعروف بقربه من جناح الأمن القومي المتشدد، .
وبشراكته المتكررة مع السيناتور الديمقراطي كريس ڤان هولين، أحد أبرز منتقدي الدعم الإماراتي لمليشيا الجنجويد في السودان.
ويأتي هذا التحرّك ضمن سياق أوسع من التنافس الجيوسياسي في البحر الأحمر والسهل الإفريقي، حيث تسعى واشنطن لتعزيز حضورها في مواجهة الصين وروسيا.
احتمالات التصنيف… ضغوط إماراتية ومخاوف من إدارة ترامب
يشير مراقبون إلى أن إدراج هذا البند لا يرتبط حصريًا بأبعاد إنسانية، بل يُفهم ضمن مصالح استراتيجية أميركية.
وإذا أُقرّ مشروع القانون في صيغته النهائية، فإن التصنيف سيفتح الباب أمام عقوبات جنائية ضد كل جهة تدعم مليشيا الجنجويد، بما يشمل تجريم الدعم المالي واللوجستي والاتصال المباشر.
لكن التصعيد يقابل بجبهة مقاومة يقودها الممول الإماراتي، الداعم الخارجي الأبرز للمليشيا، والذي يحتفظ بشبكة ضغط سياسي واسعة في واشنطن.
ويتوقع محللون أن تُمارس الإمارات ضغوطًا لإلغاء هذا البند أو التأثير على نتائج التقييم المحتمل، لما يحمله التصنيف من تبعات قانونية ودبلوماسية محرجة.
من جانب آخر، قد تمثل إدارة ترامب، في حال استعادتها للسلطة، عاملاً معطلاً. إذ تُفضل نهجًا براغماتيًا قائمًا على الصفقات وتطبيع العلاقات، خصوصًا مع الإمارات وإسرائيل، ما يجعلها أقل حماسًا لمواقف قانونية قد تعقّد هذه الترتيبات.
زيارة برنار ليفي… ومؤشرات تحوّل في الموقف الغربي
التطور الجديد يتزامن مع زيارة الفيلسوف الفرنسي برنار هنري ليفي لبورتسودان، وما أطلقه من تصريحات تنتقد الجرائم التي تُرتكب بحق السودانيين، .
في إشارة ضمنية إلى دعم خارجي للمليشيا. ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تمثل مؤشرًا على تململ غربي متزايد من الدور الإماراتي،
وقد تمهّد لمراجعة أوسع للخطاب السياسي الغربي الذي طالما منح غطاءً لمليشيا الجنجويد وحلفائها.
دعوة لتحرك دبلوماسي سوداني منسق
ينبغي على الحكومة السودانية أن تتعامل مع هذا التطور بجدية، عبر تحرك مزدوج: مباشر مع الإدارة الأميركية ومؤسساتها، ومنسق مع الحلفاء الإقليميين وأدوات النفوذ داخل الكونغرس، للدفع باتجاه تصنيف واضح للمليشيا كمنظمة إرهابية.
هذا التحرك يجب أن يُبنى على سردية تحمي وحدة السودان واستقراره، وتربط بين التهديد الأمني الإقليمي وخطر المليشيات المسلحة المدعومة خارجياً.
ورغم أن تمرير البند لا يعني تلقائيًا اتخاذ إجراءات فورية، إلا أن تصويته داخل لجنة القوات المسلحة بنسبة شبه إجماع (26 مقابل 1) يُعدّ رسالة سياسية قوية،.
قد تُوظَّف لاحقًا لإعادة تموضع الإدارة الأميركية دون تحمّل كلفة مباشرة، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الحقوقية المرتبطة بالعدوان على غزة.