للعمالة والندالة اوجه كثيرة | رسوم “التصديق الإجباري”.. حركة عبدالواحد تفرض مبالغ ضخمة على التكايا في طويلة
حركة عبدالواحد تفرض رسوماً باهظة على التكايا في طويلة
منظمات إنسانية تحذر من استغلال المساعدات لصالح أجندة مسلحة
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة وُصفت بـ«الابتزاز الإنساني»، فرضت حركة جيش تحرير السودان – قيادة عبدالواحد رسوماً باهظة على التكايا العاملة في المناطق الخاضعة لسيطرتها بمنطقة طويلة غرب دارفور، بلغت نحو 2 مليار جنيه بالقديم تحت مسمى «رسوم تصديق».
ووفقًا لوثائق حصلت عليها جهات محلية، بينها إيصال رسمي صادر عن الحركة، فقد سددت تكية “منظمة المتطوعة مهاد عصام الدين” المبلغ المطلوب، لتتمكن من مواصلة تقديم وجباتها للمدنيين الفارين من مدينة الفاشر.
وتعد التكايا من أهم مصادر الغذاء للنازحين بعد المعارك الأخيرة التي شهدتها الفاشر، إذ تقدم آلاف الوجبات يوميًا في ظل غياب الدعم الإنساني وضعف الإمدادات القادمة من المنظمات الدولية.
وقال أحد القائمين على تكية بالمنطقة – فضل عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية – إن “الحركة اشترطت دفع الرسوم مقدماً قبل السماح بمواصلة النشاط الإنساني، رغم أن التمويل يأتي من تبرعات أهلية ومبادرات مجتمعية”.
ووصف ناشطون هذه الإجراءات بأنها استغلال لمعاناة النازحين وتحويل للمساعدات إلى مصدر تمويل للمجموعات المسلحة، محذرين من أن فرض ضرائب على الأنشطة الإنسانية قد يؤدي إلى توقف عدد من التكايا العاملة في المنطقة.
وأكدت مصادر ميدانية أن مسؤولي الحركة في طويلة يبررون الخطوة بأنها “لتنظيم العمل الإنساني وضمان سلامة التمويل”، غير أن المراقبين يرون أن الرسوم الضخمة المفروضة لا تتسق مع أي معايير قانونية أو إنسانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه ولايات دارفور أزمة إنسانية خانقة بعد موجات النزوح الكبرى من الفاشر، وسط تقارير عن نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية.