إسرائيل تمنع احتجاج السودانيين لتغطية دور الإمارات
تضييق إسرائيلي على اللاجئين لحماية دور الإمارات في السودان
Middle East Eye يكشف وثائق جديدة حول التضييق على مظاهرات اللاجئين.
متابعات – عاجل نيوز
كشف موقع Middle East Eye في تقرير حديث عن وثائق رسمية تُظهر أن السلطات الإسرائيلية منعت احتجاجًا صغيرًا للاجئين السودانيين كان يهدف للتنديد بدعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع، وذلك بحجة “الحفاظ على أمن الدولة”.
هذه الخطوة، التي تأتي في توقيت حساس، أثارت موجة واسعة من التساؤلات حول دوافع هذا المنع وما يعنيه بشأن دور تل أبيب في مسار الحرب داخل السودان.
وبحسب التقرير، تقدّم مجموعة من اللاجئين السودانيين بطلب لتنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام إحدى المؤسسات الرسمية، إلا أن الرد جاء بالرفض القاطع دون تفسير تفصيلي، مكتفيًا بالقول بأن التجمع “يمس أمن الدولة”.
هذا التبرير – وفق محللين – يتجاوز حجم الفعالية نفسها، إذ لم يتجاوز عدد المشاركين المتوقعين بضع عشرات.
إشارات متزايدة على تشابك المصالح الإقليمية
يرى خبراء تحدث إليهم الموقع أن هذا المنع يتقاطع مع تقارير عديدة أشارت إلى أن الإمارات، المتهمة بدعم مليشيا الدعم السريع بالسلاح والتمويل، تتحرك ضمن شبكة مصالح تشمل أطرافًا إقليمية ودولية.
ويشير التقرير إلى أن إسرائيل تعتبر استقرار البحر الأحمر وقضايا النفوذ في الساحل الإفريقي ملفات حساسة ترتبط مباشرة بأمنها القومي، ما يجعلها – وفق التحليل – حذرة من أي احتجاجات قد تربط اسمها بالدعم المقدم للمليشيا.
وتأتي هذه المعطيات في سياق أوسع، حيث تصاعدت الاتهامات الدولية مؤخرًا بشأن الإمداد العسكري الذي وصل إلى قوات الدعم السريع عبر قنوات إقليمية، .
مع بروز الإمارات في صدارة الاتهامات، فضلاً عن صمت غربي يُنظر إليه داخل السودان بأنه منح المليشيات مساحة أكبر للتحرك.
انعكاسات على المشهد السوداني والعالمي
يشير التقرير إلى أن منع الاحتجاجات لا يُعد إجراءً معزولًا، بل يعكس – وفق مصادر حقوقية – حساسية متزايدة تجاه أي تحركات قد تُبرز الترابط بين الدعم الخارجي والدور الذي لعبته المليشيات في الجرائم الموثقة بمدن مثل الفاشر وود مدني والخرطوم.
ويذهب محللون إلى أن هذا المنع يعزز الفرضية التي طرحها ناشطون سودانيون منذ بداية الحرب، بأن الأزمة تتجاوز حدود الصراع الداخلي لتصبح جزءًا من مشروع إقليمي أوسع.
خاتمة التقرير: الفضيحة لم تعد محلية
بحسب “تقرير مكاوي الملك”، فإن كشف Middle East Eye يضيف بعدًا جديدًا للصورة الكاملة: فالأزمة لم تعد حرب مليشيا منفلتة، بل جزء من منظومة إقليمية متشابكة تعمل على إعادة تشكيل المشهد في السودان.
ومع توسع التحقيقات الدولية، تبدو رواية الحرب أكثر وضوحًا، بينما تتزايد الضغوط على الأطراف الخارجية، وعلى رأسها الإمارات، التي يربطها التقرير بدور محوري في استمرار النزاع.