عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ... «خلافات داخلية تعصف بالمليشيا».. استخبارات التمرد تعتقل اللواء المتمرد صالح الفوتي في نيالا لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز...

مشاورات تشكيل المجلس التشريعي في السودان وسط انقسام سياسي واسع

المجلس التشريعي في السودان بين الاستحقاق الدستوري واستمرار الحرب

خلافات حادة بين دعاة الاستحقاق الدستوري وأنصار أولوية وقف الحرب

 

متابعات – عاجل نيوز

أعاد رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ملف تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي إلى واجهة المشهد السياسي، في ظل مشاورات متسارعة مع قوى سياسية مختلفة، وسط انقسام حاد حول توقيت الخطوة وأولويات المرحلة الراهنة، في وقت لا تزال فيه البلاد تواجه تحديات أمنية وإنسانية معقدة بسبب استمرار الحرب.

وجاءت هذه التحركات خلال لقاءات عقدها البرهان في العاصمة المؤقتة بورتسودان مع عدد من القيادات السياسية، طالبهم خلالها بتقديم تصوراتهم حول كيفية تشكيل المجلس المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية لعام 2019، والتي نصت على قيام مجلس تشريعي خلال ثلاثة أشهر من توقيعها، قبل أن يتعطل تنفيذه نتيجة الخلافات السياسية والتطورات اللاحقة.

ويستند مشروع تشكيل المجلس إلى الوثيقة الدستورية المعدلة بعد اتفاق جوبا للسلام عام 2020، الذي منح حركات الكفاح المسلح نسبة معتبرة من المشاركة في مؤسسات الحكم، إلا أن مؤسسات الفترة الانتقالية لم تكتمل حتى الآن، وبقي المجلس التشريعي غائباً لأكثر من ست سنوات، ما أدى إلى ممارسة مجلسي السيادة والوزراء صلاحيات تشريعية بصورة مشتركة.

وأكدت قوى سياسية منضوية في تحالف “الكتلة الديمقراطية” وجود مشاورات جارية بالفعل، تهدف إلى التوصل إلى صيغة توافقية لتشكيل المجلس، تستند إلى الوثيقة الدستورية واتفاق السلام، مع اعتماد معايير للاختيار تضمن تمثيل القوى الفاعلة في الساحة السياسية والمجتمعية.

وأوضح قياديون في الكتلة أن مقترحاتهم تشمل تشكيل آلية مشتركة بين القوى السياسية والمؤسسة العسكرية للإشراف على العملية، إلى جانب تخصيص نسبة لا تقل عن 30% للشباب والنساء، وإشراك ممثلين عن المجتمع المدني والنقابات والخبراء، بما يسهم في تعزيز دور المجلس في التشريع والرقابة.

في المقابل، عبّرت قوى سياسية أخرى عن رفضها القاطع لتشكيل مجلس تشريعي بالتعيين في ظل استمرار الحرب، معتبرة أن الخطوة تفتقر إلى التفويض الشعبي ولا تعكس إرادة المواطنين.

ورأت هذه القوى أن الأولوية يجب أن تُمنح لوقف القتال ومعالجة الأوضاع الإنسانية، قبل الدخول في ترتيبات سياسية جديدة.

وأشار معارضو الخطوة إلى أن أي مجلس يُنشأ في الظروف الحالية قد يواجه إشكالات في الشرعية والقبول السياسي، محذرين من تكرار تجارب سابقة لمجالس معينة لم تصمد أمام المتغيرات الشعبية والسياسية.

من جهته، اعتبر محللون سياسيون أن تشكيل المجلس التشريعي يمثل استحقاقاً دستورياً تأخر كثيراً، وأن غيابه أسهم في إضعاف منظومة الرقابة والتشريع خلال المرحلة الانتقالية، إلا أنهم توقعوا أن يصاحب العملية صراع سياسي حول نسب التمثيل وحصص القوى المختلفة.

وأضاف محللون أن المرحلة المقبلة قد تشهد تنافساً واسعاً بين الأطراف القريبة من السلطة وغيرها من القوى السياسية، خاصة في ظل غياب توافق شامل حول معايير المشاركة، ومصير القوى الموجودة خارج البلاد.

ويرى مراقبون أن ملف المجلس التشريعي أصبح جزءاً من الصراع الأوسع حول مستقبل الحكم في السودان، بين من يطالب باستكمال مؤسسات الفترة الانتقالية، ومن يربط أي ترتيبات سياسية بضرورة تحقيق السلام أولاً.

وفي ظل هذه الأوضاع، تبقى مشاورات تشكيل المجلس مرهونة بمدى قدرة القوى السياسية على تجاوز خلافاتها، والوصول إلى توافق وطني يوازن بين الاستحقاقات الدستورية ومتطلبات الاستقرار، في وقت تتزايد فيه تطلعات الشارع السوداني لإنهاء الأزمة وبناء مؤسسات مدنية فاعلة.

المصدر الشرق

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.